اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وجه مشقاصي” صالح بن العديلي “

وجه مشقاصي” صالح بن العديلي “

بقلم / صالح مبارك الغرابي
الخميس 9 ابريل 2026

هكذا بين الناس معروف بهذا الاسم أعلاه. أما اسمه الحقيقي ليس ببعيد عما صار معروفاً به، فهو صالح سعيد العدلي، من أبناء منطقة المصينعة. المصينعة، وما أدراك ما المصينعة؟ لو خضنا في بعض التفاصيل عن هذه المنطقة المشقاصية، ولكن نكتفي بالتعريف العابر. وهذا الرجل، أي صالح بن العديلي، أحد من أبناء منطقتنا، منطقة المشقاص، الجامعة لمناطق كثيرة تنطوي في الجغرافيا الكبيرة المسماة مجازاً المشقاص. وهي ذات تاريخ عريق وذات تراث وفنون جميلة. المشقاص التي عرف كثير من أبناءها بالطيب والكرم والإيثار، وأخينا صالح يعتد أحد من هؤلاء الكرماء والمعروف بالأخلاق الفاضلة. عندما أتحدث عن هذا الرجل، أخجل من نفسي لأن التقصير في الحديث الوافي عنه سيكون متواجد بقوة وفي أكثر من مكان في هذا الحديث. كيف لا والرجل أشهر من نار على علم في بلاد المشقاص وكثير من الأماكن، وله من الإسهامات في إطار مجتمعه وما حوله إسهامات كبيرة وفي أكثر من مجال، ومنها إصلاح ذات البين وتقريب الفرقاء. وعلى أيديه وأفكاره النيرة وتقدير المجتمع له، كان له الفضل بعد الله في حل كثير من المشاكل التي عجز عن حلها الكثير من قبله. صالح بن العديلي شجرة مشقاصية وارفة الظلال، وهي شجرة مثمرة، الكل أكل من ثمرها الحلو، خصوصاً نحن سكان المشقاص ممن تشبعنا من حلاوة ثمرها، ولازلنا للحظة نأخذ من ثمرها ما نريد. وحتى الناس العبيدون كان لهم منها ما لذ وطاب. هذا تعريفي المختصر لهذا الرجل الذي لم أرى من مثله إلا قلة قليلة. اليوم، أخينا صالح لم يعد مثل ما كان من قبل، كثير الحركة في ربوع المشقاص وأماكن أخرى كثيرة. ومع قلة حركته إلا أن صوته لازال مسموع، وأراه وأفكاره هي من تكون صاحبة التوافق متى ما حضر في اللقاءات العامة التي يتلاقى فيها الوجهاء من مقادمة وشيوخ القبائل. وبأم عيني رأيته ذات مره عندما اعترض على شيء من الإخلال في أحد الاجتماعات، فما كان من الحضور إلا تأييده، وهذا التأييد لم يأتي إلا بعدما رأى الجميع صوابية كلامه واعتراضه. ما تقدم لا يعد شيء مقارنة بمكانة الرجل وأفعاله على أرض الواقع كرجل مهم في مجتمعه وخارجه. ما تقدم ليس تعريفاً كما قد يرأه البعض، بل هي كلمات بسيطة قيلت على عجل عن هذا الرجل، وهو يستحق أكثر منها، ويستحق الشكر والتقدير منا جميعاً أبناء المشقاص. كذلك ما تقدم هو قبس من نور وشذرات نتمنى أن نكون وفقنا فيها بحق بن العديلي. لن أطيل أكثر، بل أقول، وهي دعوة صادقة لله أن يعطي أخينا وقدوتنا صالح سعيد العدلي الصحة والعافية حتى نراه حاضر بقوة مثلما كان من قبل، وهذا الحضور بات من الضروريات مع هذه المتغيرات المتسارعة في مشقاصنا وغيرها من الأماكن في حضرموت.

إغلاق