عندما يُعيَّن مستشار فوق رأس المسؤول.. ماذا يعني ذلك؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : أحمد بزعل
9 ابريل 2026
ساتحدث في موضوع في غاية الأهمية ودون زعل وساغوص في أروقة سلطتنا المحلية في وادينا لأن الموضوع يعنيها ومحير الكثيرين في وادينا ومنهم قيادات السلطات المحلية والتنفيذية ولا اتوقع ان تناولة أحدا من قبل هل لانه فيه شي من الاحراج والخوف من رده الفعل ..
انا الليله افتح باب هذا الموضوع والخوض فيه وبكل شفافية وليس لي غرض في شي من ذلك لأن موضوعي هذا جاء في خطوة غير معتادة، لم يشهدها الوادي منذ عهد الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومنذ صدور قرار اعتماد مكاتب تنفيذية في مديريات وادي حضرموت أن يتم تكليف شخص بمنصب “مستشار” للمحافظ في ظل وجود وكيل للمحافظة ؟؟
ومعين من قبل القيادة السياسية للبلاد بقرار جمهوري نفس قرار المحافظ ..
فالقرار لم نعهده من قبل، ويفتح الباب لتساؤلات كثيرة لا يمكن تجاهلها: هل فقدت السلطة ثقتها بالمسؤول الأول؟ أم أن الأمر له تفسير آخر؟
إن تكليف أو تعيين مستشار فوق رأس مسؤول مباشر، وفي نفس الاختصاص، يُقرأ في العُرف الإداري والسياسي على أنه رسالة مبطنة. السلطة عندما تضع شخصاً آخر في نفس الدائرة، فهي عملياً تقول: “الأداء الحالي غير مُرضٍ”.
نعم هو ليس إقالة، لكنه تفريغ للصلاحيات بالتدريج. المسؤول يبقى في منصبه شكلاً، بينما القرار الفعلي ينتقل للمستشار الناس تسميه “ركن على الرف” لكن بأسلوب دبلوماسي.
لكن هذا التفسير يضعف عندما يكون القرار “لأول مرة”. فالحالات الاستثنائية تحتاج مبررات استثنائية، وإن غابت المبررات.. حضرت الشكوك.
إذن ما الذي يعنيه هذا القرار اذا صدر فعلاً؟
المعنى الحقيقي لا يُعرف من القرار نفسه، بل من ثلاث إشارات:
صلاحيات المستشار: هل هي استشارية فقط أم تنفيذية؟ إن كانت تنفيذية فهو بديل فعلي.
موقف المسؤول الأول: هل رحّب بالقرار أم التزم الصمت؟ الصمت في السياسة له معنى.
توقيت القرار: هل جاء بعد أزمة أو فشل واضح في الملف؟ التوقيت يكشف النية.
السلطة قد لا تكون فاقدة للثقة كلياً، لكنها بالتأكيد غير مطمئنة كلياً. ولو كانت مطمئنة 100%، لما اخترعت منصباً جديداً لأول مرة.
الأيام القادمة وحدها ستحدد: هل هو مستشار دعم.. أم مستشار إزاحة..
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






