اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إيران تحت الوصاية… حين تُسحب أوراق القوة بالقوة

إيران تحت الوصاية… حين تُسحب أوراق القوة بالقوة

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
8 ابريل 2026

لم يعد ما يجري في المنطقة صراعًا تقليديًا، ولا حتى مواجهة قابلة للاحتواء…
بل نحن أمام لحظة تاريخية تُسحب فيها أوراق القوة من يد إيران بالقوة.

هذا المشهد ليس جديدًا… بل هو الامتداد الطبيعي لما حذرنا منه سابقًا في مقالنا “حوار الطرشان”، حين قلنا إن المفاوضات مع هذا النظام ليست إلا مسرحية مؤقتة… تنتهي دائمًا بنفس المشهد:

تصعيد… ثم صدمة… ثم عودة مذلّة إلى الطاولة.

واليوم، يُعاد عرض الفيلم ذاته…
لكن بنهاية مختلفة.

نظام يعيش على الوقت… حتى ينفد

إيران لم تتقن يومًا صناعة السلام…
بل أتقنت فن كسب الوقت.

توقع الاتفاقيات لتُفرغها من الداخل،
وتُطلق الوعود لتُخفي خلفها مشروع التوسع.

لكن الزمن الذي كانت تُراوغ فيه قد انتهى…
والسقف الذي كانت تتحرك تحته قد انخفض.

اليوم، العالم لا ينتظر التزام إيران…
بل يستعد لفرض القيود عليها.

هرمز… الشرارة التي كشفت الوهم

حين لوّحت إيران بالتحكم بمضيق هرمز وفرض الرسوم عليه،
لم تكن تُفاوض… بل كانت تُعلن تحديًا مباشرًا للعالم.

وهنا تغيرت المعادلة.

لأن هرمز ليس مضيقًا إيرانيًا… بل شريانًا عالميًا.
وأي محاولة للعبث به تعني:

إعلان مواجهة مع الجميع… لا مع خصم واحد.

وهنا سقط القناع…
وبدأ العد التنازلي.

المرحلة القادمة: “الحجر”… لا الحرب

القادم لن يكون حربًا شاملة كما يتخيل البعض…
بل أخطر من ذلك بكثير:

فرض وصاية استراتيجية على أدوات القوة الإيرانية.

نحن أمام سيناريو يتشكل بوضوح:
• تحالف واسع أمريكي – إسلامي – غربي
تشارك فيه دول الخليج، وباكستان، وبريطانيا، وربما دول أوروبية
• تحرك مباشر نحو جزيرة خارج
القلب النابض لتصدير النفط الإيراني
• تأمين الجزر الحيوية في مضيق هرمز
لضمان عدم استخدامه كسلاح ابتزاز
• فرض واقع جديد يُقيّد حركة النظام… دون إسقاطه

هذا ليس غزوًا…
بل حجر دولي على نظام فقد الثقة العالمية.

السعودية… من لاعب إلى صانع مشهد

في قلب هذا التحول، تقف المملكة العربية السعودية كرقم صعب لا يمكن تجاوزه.

السعودية لم تدخل الصراع بردة فعل…
بل دخلته وهي تملك الرؤية قبل الحدث.
• بنية تحتية للطاقة تؤمّن البدائل العالمية
• عمق استراتيجي يمتد من الخليج إلى البحر الأحمر
• قدرة على توحيد المواقف الخليجية والإسلامية
• قيادة تُدير التوازن بين الحزم والحكمة

لقد أثبتت المملكة أن القوة ليست في إطلاق النار…
بل في التحكم بمسار المعركة قبل أن تبدأ.

ولهذا، فإن أي تحالف يُرسم اليوم…
لا يُكتب له النجاح إلا إذا مر عبر القرار السعودي.

الخلاصة: النهاية التي تأخرت… وصلت

إيران لم تُهزم لأنها ضعيفة…
بل لأنها أصرت على تكرار نفس الخطأ.

تُراوغ…
تُهدد…
تُبالغ…
ثم تُصدم.

لكن هذه المرة…
الصدمة لن تكون ضربة عابرة،
بل مرحلة كاملة من التقييد والسيطرة.

لم يعد السؤال: هل ستتغير إيران؟
بل:

هل ستُترك لها مساحة لتتحرك أصلًا؟

لقد انتهى زمن اللعب على الحبال…
وبدأ زمن الحجر على من لا يفهم إلا القوة.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق