اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل سيجنح الحضارم إلى الحكمة وصوت العقل

هل سيجنح الحضارم إلى الحكمة وصوت العقل

بقلم – الشيخ حسين غالب العامري
الاثنين 6 ابريل 2026

حمداً لله، لا معبود سواه، صلاةُ ربي على نور الهدى ومن سار على نهجه واقتدى بهداه.
أحبتي، لا حبًّا بمداعبة الكلمات والعزف على معاناة الناس، بالأمس كتبنا مقالاً وأشرنا فيه إلى التقطّع وما سبّبه من أضرار على معيشة الناس. وقد تواصل معي أحد الإخوة بشأن تدخّل عقلاء المشقاص للتواصل مع من لهم ارتباط بهذه النقاط والاستحداثات لرفع الضرر عن أهلهم ومجتمعهم. ولكن، وبكل أسف، نتفاجأ اليوم بضرب ذلك الاتفاق ورميه عرض الحائط، واستعادة النقطة والتقطّع دون مراعاة لمعاناة أهلهم ومجتمعهم أو تقدير للعقلاء. فما الذي يُراد من ذلك؟
واطلعتُ على رسالة موجّهة إلى المحافظ وقائد المنطقة ومدير الأمن من قبل عقلاء المشقاص للتدخل ورفع الضرر والمعاناة، ولا ندري لماذا تم تجاهلها. وبالأمس تم إشراك قوات ما تُسمّى بحماية حضرموت، وبرغم أنها لا تملك الصفة القانونية، مع دعم دمجها بالنخبة الحضرمية أو الأمن، لقمع الحشود السلمية بمدينة المكلا، رغم أن القوة المتواجدة تفوق الخيال منذ صباح السبت.
السؤال: هل السكوت عن هذا التقطّع ورفع الضرر ومعاناة المجتمع، وإشراك قوة الحلف، يهدف إلى خلق صراع حضرمي–حضرمي؟
يا أهل حضرموت، إن حضرموت بحاجة إلى صوت العقل والحكمة، وتضميد الجراح، وألا نجعلها ساحة للصراعات وتصفية الحسابات. يا أبناء حضرموت وعقلاءها، حافظوا على محافظتكم قبل أن تنزلق إلى ما لا يحمد عقباه. والله، ليس لنا انتماءات حزبية أو سياسية، ولا مصالح أو مكاسب شخصية، ولكننا نحترق لقضايا حضرموت ومعاناة مجتمعنا. إنها مسؤولية كل محب وغيور على حضرموت.
حذارِي من المغريات ودس السم في العسل. كفى حضرموت وأهلها من معاناة وإذلال وجرائم تُرتكب بغير وجه حق. والله، لقد كنتُ في الديس الشرقية، وشاهدتُ بعيني معاناة الناس بسبب انقطاع الكهرباء منذ الصباح الباكر حتى المساء، وهي منطفئة. كم من مريض وكبار سن يعانون! بل إن المناطق الشرقية تعيش المعاناة نفسها.
أنقذوا حضرموت قبل وقوع الفأس في الرأس. نسأل الله أن يحفظ حضرموت وأهلها من الفتن والمحن، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

إغلاق