انقطاع مفاجئ للكهرباء بعدن؟ المستشار يكشف السبب الأول والأخير
تاربة اليوم
2026-04-03 00:30:00
في ظل تزايد حالة الاستياء الشعبي من التراجع الملحوظ في خدمة الكهرباء خلال الأيام الأخيرة، بعد فترة من الاستقرار النسبي، كشف أحمد كرامة، مستشار وزير الكهرباء اليمني، عن الحقائق والأرقام الكامنة وراء هذه الأزمة، مؤكداً أن الأمر يتجاوز مجرد أعطال عابرة ليعصف بمعادلة “العرض والطلب” في قطاع الطاقة.
وأوضح “كرامة” في تصريحات صحفية موسعة، أن السبب الجوهري لانهيار الخدمة يعود إلى ارتفاع “غير مسبوق” في حجم الأحمال الكهربائية التي تقاطر عليها المواطنون، حيث بلغت ذروة الطلب نحو 540 ميجاوات. هذا الرقم المرعب يقابله واقع مرير يتمثل في قدرة توليدية شبه مشلولة لا تتجاوز 195 ميجاوات فقط، مما خلق عجزاً فادحاً أدى حتماً إلى زيادة ساعات التقنين والانقطاعات.
وأشار المستشار إلى أن الأزمة تبقى “مركبة ومعقدة” وتتقاطع فيها عوامل عدة، أبرزها شحة الوقود اللازم لتشغيل المحطات، فضلاً عن محدودية وقدرة التوليد الفعلية للبنية التحتية الكهربائية.
غير أنه نوه إلى نقطة مهمة، مفنداً أي مقارنة سلبية بالعام الماضي، موضحاً أن أي تحسن شهدناه في هذا العام مقارنة بالفترة ذاتها من 2023، كان ثمرة دعم غير مشروط ممثلاً في إمدادات الديزل والمازوت التي قدمها “البرنامج السعودي للتنمية وإعادة الإعمار”، والتي لعبت دور الحارس لمنع انهيار تام وحالت دون حدوث انقطاعات طويلة الأمد.
ولم يكتشف المسؤول بالتشخيص فقط، بل وضع يده على الحلول العاجلة، مطالباً الجهات المعنية بالتدخل الفوري لمضاعفة كميات الوقود المخصصة لمحطة “بترو مسيلة” الحيوية.
وبين أن هذا الإجراء من شأنه أن يضاعف القدرة التوليدية للمحطة من 100 ميجاوات إلى 200 ميجاوات في أسرع وقت ممكن، مما سيخفف بشكل ملموس من عبء الأزمة على المواطنين، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة رفع حصص الديزل والمازوت لباقي المحطات العاملة.
وختم “كرامة” تصريحاته بطمأنة بسيطة حيال المستقبل القريب، مشيراً إلى وجود “خطة طوارئ” تتمثل في محطات إسعافية وأخرى مركزية تم التعاقد عليها حديثاً، ومن المتوقع أن تبدأ هذه المحطات بالدخول إلى خدمة الشبكة قريباً، مما سيسهم في تعزيز القدرة التوليدية الإجمالية وكسر حالة الاحباط الحالية، شريطة توفير الوقود اللازم لتشغيلها.







