هل تغير هجمات ا لحو ثي ن مسار الحرب ضد إيران؟.. قراءة في حدود التأثير
تاربة_اليوم/عربي ٢١
قال الكاتب والصحفي اليمني، أحمد الشلفي إنه من غير المرجح أن يحدث دخول ا ل ح و ث ي ي ن في هذه الحرب تحولا جوهريا في مسارها العام، تماما كما لم يحدث انخراطهم السابق فارقا حاسما في مسار الحرب الإسرائيلية على غزة.
وتابع الشلفي في حديث خاص لـ”عربي21” بأن التجربة أثبتت أن تأثيرهم العسكري المباشر “يظل محدودا من حيث النتائج المباشرة”، حتى وإن كان عالي التأثير سياسيا وإعلاميا.
وأضاف : “لكن هذا لا يعني أن دورهم بلا أثر”. وأوضح الكاتب اليمني أن ا ل ح و ث ي ي ن قادرون على أن يكونوا عامل إزعاج كبير، خصوصا إذا جرى نقل شكل المواجهة من الضربات بعيدة المدى على إسرائيل إلى “جبهة باب المندب والبحر الأحمر”.
وقال : “وهنا تحديدًا تكمن حساسية الدور ا ل ح و ث ي”، لأن هذه الجبهة تمس مصالح دولية مباشرة “التجارة العالمية، الطاقة، وسلاسل الإمداد”، وهو ما يرفع مستوى القلق الدولي أكثر بكثير مما تفعله صواريخ أو مسيّرات متفرقة باتجاه الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الكاتب والصحفي اليمني على أن خيار استهداف الاحتلال بالصواريخ والمسيّرات “مسار مجرب سلفا”، مشيرا إلى أن هذه التجربة قد أظهرت أن حدود الإضرار فيه معروفة ومحدودة، سواء بفعل أنظمة الدفاع الإسرائيلية، أو بسبب المسافة الجغرافية، أو بسبب طبيعة الضربات نفسها.
وأردف قائلا : “لذلك فإن تكرار هذا النمط لا يعني بالضرورة تصعيدا نوعيا، بل إعادة إنتاج لسلوك سبق اختباره واحتُوي إلى حد كبير”.
ووفقا للشلفي فإن هذا ربما هو السبب الذي جعل ا ل ح و ث ي و ن يختارون الجبهة الإسرائيلية مجددا كبوابة دخول محسوبة إلى الصراع، موضحا أنها من جهة نظرهم، “أقل كلفة مقارنة بفتح جبهة مباشرة مع أمريكا في باب المندب أو السعودية أو العبث المباشر بأمن الخليج”.
وأضاف أنها أيضا، تتيح لهم البقاء داخل خطاب “إسناد غزة” و”محور المقاومة”، دون الاضطرار لتحمل تبعات تصعيد إقليمي واسع.
ومع ذلك، يرى الكاتب اليمني أن إسرائيل، وخلال المواجهات السابقة، “لم تتعامل مع هذا التهديد بوصفه هامشيا بالكامل”، إذ استهدفت مواقع وقادة عسكريين، ونفذت ضربات طالت بنى مدنية داخل مناطق ا ل ح و ث ي ي ن خلال عام 2025، في رسالة واضحة بأن هذه الجبهة ليست بلا ثمن.
ومضى بالقول : “وهذا ما يجعل خيار تكرارها محفوفا بمخاطر محسوبة، لكنه يظل — حتى الآن — أقل خطورة من نقل المواجهة إلى باب المندب”.
كما أعتبر أن دخول ا ل ح و ث ي ي ن للحرب اليوم، “ليس لتغيير نتيجتها بل لإدارة حضورهم فيها”.
أما التحول الحقيقي والخطِر، يؤكد الشلفي أنه يكمن في “تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة اشتباك مفتوحة”، مشدد على أنه سيناريو تدرك الجماعة، ومن خلفها، أن “كلفته قد تكون أكبر بكثير من مكاسبه”.






