الشيخ عبدالرحمن عيظة بلفاس… رمز العطاء وطموح حضرموت وأمل المستقبل
بقلم – سمير باسنقاب
2 ابريل 2026
في زمن تتلاشى فيه المعاني الكبيرة خلف صخب المصالح ويغيب فيه وهج المبادئ أمام ضجيج الشعارات يسطع اسم الشيخ عبدالرحمن عيظة بلفاس كقيمة أصيلة لا تتبدل وكحضور استثنائي يختصر معاني العطاء في أبهى صورها ليس رجلا يمر في ذاكرة المكان بل أثر متجذر في تفاصيله ونبض حي يتردد في وجدان الناس قبل أن يرى في الميدان
يمضي بثبات الواثق لا تحمله الأضواء بقدر ما يحمله الإخلاص ولا تقوده الرغبة في الظهور بقدر ما تدفعه غاية الخدمة يحمل هم الناس كرسالة ويحول احتياجاتهم إلى أفعال فتغدو مبادراته جسورا من الأمل ومواقفه محطات مضيئة في دروب العطاء وحين يذكر اسمه لا يستدعى شخصه فقط بل تستحضر معه قيم من الوفاء ومعان من النبل وصور من البذل الذي لا ينتظر مقابلا
ليس العطاء عنده فعلا طارئا بل نهج حياة ولا القيادة منصبا يطلب بل مسؤولية تحمل يقترب من الناس بروح الأب ويعاملهم بقلب الأخ ويقودهم بحكمة العارف الذي يدرك أن أعظم الإنجازات تلك التي تصنع بصمت وتثمر في حياة الآخرين قبل أن تسجل في السجلات
وفي زمن تتعاظم فيه الحاجة إلى القدوات يقف الشيخ عبدالرحمن شامخا كنموذج نادر تتوازن فيه الحكمة مع الحزم والتواضع مع الهيبة والعطاء مع الصمت النبيل يلهم دون أن يتكلف ويؤثر دون أن يفرض ويترك في كل موقع يمر به أثرا يشبهه نقيا صادقا وباقيا
لقد أصبح اسمه عنوانا للثقة ورمزا يلتف حوله لا طلبا لمصلحة بل إيمانا بمصداقية أثبتتها المواقف عنده تلتقي القلوب قبل أن تتقاطع المصالح وتنهض الآمال قبل أن تصاغ الوعود في مشهد يعيد للقيادة معناها الإنساني وللعطاء قيمته الحقيقية
وبعد كل هذا الحضور المشرق يظل السؤال الذي يتردد في أذهان الكثيرين متى يمنح هذا الرجل المكانة التي تليق بعطائه والدور الذي يتسع لرؤيته فحضرموت التي أنجبت أمثاله تتطلع إلى أن ترى أبناءها المخلصين في مواقع القرار حيث تتحول النوايا الصادقة إلى إنجازات أكبر والأحلام البسيطة إلى واقع يلامس الجميع
إن ما يحمله الشيخ عبدالرحمن من رؤية واضحة وروح مخلصة وقدرة حقيقية على صناعة الأثر يجعله جديرا بأن يكون في طليعة القيادات القادمة ليس على مستوى حضرموت فحسب بل على مستوى الوطن بأسره فهو ليس مجرد اسم في سجل العطاء بل مشروع قيادة متكاملة وأمل يتجدد مع كل خطوة يخطوها في طريق الخير
سيبقى الشيخ عبدالرحمن عيظة بلفاس سيرة تروى بفخر وراية ترفع في ميادين العمل الصادق ونورا يهدي الخطى نحو مساحات أوسع من الخير سلام على من جعل من الإحسان طريقا ومن خدمة الناس رسالة ومن الأثر الطيب إرثا لا يزول






