اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تضليل البوصلة… حين تتحول المنابر إلى غطاء للصمت

تضليل البوصلة… حين تتحول المنابر إلى غطاء للصمت

بقلم / أحمد عبدالقادر عمر بن الشيخ أبوبكر
الخميس 2 ابريل 2026

في خضمّ الحروب، قد تشتعل الجبهات بالسلاح، لكن الأخطر حين تُطفأ “بوصلة الوعي”. فليست كل الهزائم تُقاس بخسارة الأرض، بل بعضها يُقاس بانحراف الاتجاه…
حين يتحول العدو الواضح إلى ظل، وتُصنع معارك جانبية تبتلع الحقيقة.

“عالم البلاط” بل و“بوق الصهيونية” هنا لا يحمل سلاحاً، لكنه يمتلك ما هو أخطر:
“منبر” قادر على إعادة تعريف الأولويات، وخلط الأوراق، وتقديم الصراع الحقيقي كحرب إيران وحماس ومحور المقاومة ضد اليهود كأنه تفصيل هامشي أوصراع سياسي واقتصادي فقط بل وصفه بالمسرحية أوتبنى الرواية الصهيونية والدوافع مشبوهة.

تأملوا كيف يُعاد تشكيل الوعي في لحظات المواجهة:

– تحويل العدو إلى غائب:


بدلاً من تثبيت حقيقة الصراع مع اليهود كقضية مركزية، يُدفع الخطاب نحو قضايا فرعية وخلافات داخلية، حتى يصبح الحديث عن العدو ترفاً، لا واجباً.

– تقديس الصمت وتبرير العجز:


تُلبس حالة الخذلان ثوب “الحكمة”، ويُسوّق التراجع على أنه “فقه موازنات”، فيتحول السكوت إلى فضيلة، والتخاذل إلى اجتهاد.

– إشعال الداخل لصالح الخارج:


تُضخّم الخلافات المذهبية والسياسية، ويُعاد تدويرها بخطاب ديني، لتتحول المجتمعات والمنطقة برمتها إلى ساحات صراع داخلي، تُستنزف فيها الطاقات بعيداً عن المعركة الحقيقية.

الخلاصة:
لم تعد المعركة فقط على الأرض، بل على “الاتجاه”.
ومن يملك القدرة على حرف البوصلة، لا يحتاج إلى انتصار عسكري مباشر.

الخطورة ليست في قوة العدو فحسب، بل في “الضباب” الذي يُصنع حوله، حتى يختفي من الوعي، ويُستبدل بخصومات مصطنعة.
حين يُطوَّع المنبر، وتُسخَّر الفتوى،

لا يُهزم الناس بالسلاح… بل يُهزمون قبل ذلك، حين ينسون: من هو عدوهم الحقيقي ومع من يصطفون.

إغلاق