اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

فرض هيبة الدولة بالعدل والمساواة وحفظ المال العام

فرض هيبة الدولة بالعدل والمساواة وحفظ المال العام

بقلم / حسن علوي الكاف
الاربعاء 1 ابريل 2026

دائمًا ما نسمع الشعارات الرنانة من المسؤولين عبر وسائل الإعلام المختلفة منذ عقود، ولازالنا نسمع بأن الدولة ستضرب بيد من حديد تجاه من تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب وإقلاق السكينة العامة، لكن رأينا عكس ذلك تمامًا.

رأينا استغلال الوظيفة العامة للدولة المدنية والعسكرية، رأينا الفلل والعقارات وأرصدة بالبنوك وغيرها من أموال الشعب، كل ذلك يعود إلى غياب هيبة الدولة.

حضرموت التي كنا نفاخر بها وبرجالها وتاريخها وأمانة أهلها المعروفة، أتى من يشوه تلك السمعة الطيبة في العقود الأخيرة.

تابع الجميع حملة منع السلاح داخل المدن الحضرمية، حيث يتجول الكثيرين بحمل السلاح والتباهي به بالأسواق وبالمنتزهات وحتى بالمناسبات الخاصة وغيرها، هذا سلوك غير حضاري.

الحملة لاقت ارتياحًا شعبيًا كبيرًا، ولو كان حامل السلاح عسكريًا أو يحمل ترخيصًا، فإن التجوال والاستعراض به مرفوض.

يعود انتشار حمل السلاح في بلادنا وحضرموت نتيجة لعدة أسباب، منها الحروب بالمحافظات الجنوبية وفتح المعسكرات ونهبها في حرب صيف 1994م وما تلاها من أحداث، أخرها أحداث 2015م، كانت سببًا رئيسًا لانتشار السلاح بشكل كبير شوه منظر المدن الرئيسة في بلادنا وحضرموت وساهم في انتشار الجريمة، كل ذلك لانعدام هيبة الدولة.

كثير من حاملي السلاح من المسؤولين والشيوخ و غيرهم، عندما يسافرون إلى خارج البلاد، لا يمكنهم الدخول لتلك الدول بأي سلاح. لكن بمجرد العودة إلى أرض الوطن، يعودون لسلوكهم المشين الغير حضاري، لأن هيبة الدولة معدومة، ولو كانت هيبة الدولة موجودة مثل تلك الدول ما تجرأوا للعودة مرة أخرى لحمل السلاح.

وقد يكون للثارات القبلية وانعدام الأمن دور.

إن إعادة هيبة الدولة ليس بالشعارات ولا بالاستعراضات، إنما بالعدل والمساواة وحفظ المال العام وتطبيق القوانين على الجميع.

كلنا مع حملات منع السلاح، ولكن يجب أن تستمر هذه الحملات وتنفذ على الجميع دون استثناء وتفعيل ذلك في النقاط ومداخل المدن.

قلة الوعي لها دور، ويجب على الجهات الحكومية المعنية الإكثار من التثقيف والتوعية المجتمعية عبر وسائل الإعلام المختلفة والمواقع الإلكترونية، وكذلك دور العلماء وأئمة المساجد وشيوخ القبائل والمقادمة مهم جدًا في عملية التوعية بخطورة حمل السلاح والعبث بمقدرات الشعب والمال العام.

وهذا واجب ديني يجب أن نتحمل مسؤوليته جميعًا إذا أردنا أن نعيد هيبة الدولة وتطورها، فنحن بلاد الحكمة والإيمان والحضارة والتاريخ.

اللهم إني بلغت، فاللهم اشهد…

إغلاق