الوقاحة الترمبية… ابتزازٌ مكشوف ونهاية الصبر!
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
31 مارس 2026
في مشهدٍ يكشف حقيقة ما كان يُدار خلف الكواليس، خرج دونالد ترمب بتصريح صادم:
“دعوا الحلفاء يتكفلون بمضيق هرمز بأنفسهم!”
لم يعد الأمر مجرد سياسة…
بل أصبح ابتزازًا أمريكيًا في أوقح صوره.
أمريكا… حين تسقط الأقنعة
الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح:
أمريكا لا يهمها مضيق هرمز كما يهم العالم.
• لا تعتمد عليه بشكل أساسي في طاقتها
• تمتلك بدائل داخلية وإنتاجًا ضخمًا
• قادرة على تجاوز أي أزمة إمدادات
لكنها — رغم ذلك — تستخدمه كورقة ضغط.
ليس لحماية الملاحة
بل لابتزاز العالم… وخصوصًا دول الخليج
وهنا تتجلى الوقاحة:
تخلق أزمة… ثم تعرض عليك الحل مقابل الثمن!
لعبة مزدوجة… بين طهران وواشنطن؟
حين تتزامن:
• تهديدات إيرانية بإغلاق أو فرض رسوم على المضيق
• مع انسحاب أمريكي متعمد من دور الحماية
فإننا أمام مشهد لا يمكن وصفه بالصدفة…
بل أقرب إلى:
ابتزاز مزدوج
أحدهما يهدد…
والآخر “يتفرج”… ثم يساوم!
الرياض… من يصنع المعادلة لا ينتظرها
لكن ما غاب عن حساباتهم…
أن القوى الحقيقية على الأرض ليست في التصريحات… بل في الواقع.
واليوم، هذه القوى تتشكل بقيادة المملكة العربية السعودية.
• السعودية ليست دولة رد فعل
• ولا دولة تعتمد على حماية أحد
• بل دولة تبني، تستعد، وتحسم
وهنا تتغير المعادلة بالكامل:
من كان يُطلب منه الدفع… أصبح هو من يفرض الشروط
هرمز… لن يُغلق
ليكن واضحًا:
مضيق هرمز لن يُغلق… ولن يبقى رهينة للابتزاز.
ليس لأن أمريكا ستتدخل…
بل لأن:
المنطقة نفسها قادرة على فتحه… بالقوة إن لزم الأمر
وإذا وصل الأمر إلى الحسم…
فسيُفتح “بدق الخشوم” — ومع أو بدون أمريكا.
الصبر السعودي… إلى أين؟
طوال سنوات، تعاملت المملكة بحكمة وصبر:
• امتصت الاستفزازات
• تعاملت بعقلانية
• قدّمت الاستقرار على التصعيد
لكن:
لكل صبرٍ حدود
واليوم، الرسالة أوضح من أي وقت مضى:
• الابتزاز الإيراني انتهى
• الابتزاز الأمريكي مرفوض
• وأمن المنطقة خط أحمر لا يُساوَم عليه
الخلاصة: زمن الابتزاز انتهى
ما نشهده اليوم ليس مجرد أزمة مضيق…
بل لحظة تحوّل كبرى:
• سقوط الهيبة الأمريكية
• انكشاف اللعبة الإيرانية
• وبروز قوة إقليمية تقود المشهد بثقة
وفي قلب هذه المعادلة…
تقف الرياض… لا كمتلقٍ للقرارات… بل كصانع لها.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






