اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

يكررون الأكاذيب نفسها فيسقطون اخلاقيا الى مستوى لا بحسدون عليه.

يكررون الأكاذيب نفسها فيسقطون اخلاقيا الى مستوى لا بحسدون عليه.

كتب الاعلامي/صادق المقري/الثلاثاء/31 – 3 – 2026م

لم يكن مستغربًا أن تثور ثائرة ذباب ما يُسمّى بمليشيا “الانتقالي”، وأن يفقدوا ما تبقّى من اتزانهم، فور سماع تصريح وزير الدفاع حول عناصرهم في معسكرات بارشيد. فالحقيقة دائمًا ما تُربك من اعتادوا العيش على التضليل. هؤلاء الذين استُجلبوا من خارج حضرموت لقمع أبنائها، لم يدركوا أن ضجيجهم الإعلامي يكشفهم أكثر مما يخدمهم.

ما لم تحسب له تلك الأبواق المأجورة حسابًا، هو أنها – في كل حملة تشويه – تؤكد تطابق خطابها مع خطاب مليشيا الحوثي، في مشهد يفضح حجم التواطؤ والتخادم بين الطرفين. الهدف واحد: تشويه المسيرة النضالية لوزير الدفاع، منذ أن كان رئيسًا لهيئة الأركان، ومحاولة يائسة للنيل من تاريخه.

لكنهم يتناسون – أو يتجاهلون عمدًا – أن هذا الرجل ليس طارئًا على الميدان، ولا هشًّا أمام الشائعات. هو محصّن بسيرته، ومحصّن بتضحياته التي لا يمكن محوها بضجيج إلكتروني رخيص. لقد اعتاد ذباب الانتقالي إطلاق الأكاذيب على كل مسؤول نزيه، لكنهم يصطدمون هنا برجل يعرفه الشعب جيدًا.

وزير لم يبخل على وطنه بشيء؛ قدّم روحه في سبيل اليمن، وكاد أن يدفع حياته ثمنًا لذلك، لولا أن الأقدار شاءت غير ذلك، ففقد إحدى قدميه في ميادين المواجهة. ولم تتوقف المأساة عند هذا الحد، بل امتدت يد الغدر لتطال ابنه، الذي اختطفته مليشيا الحوثي، ثم أعدمته ومثّلت بجثته في جريمة بشعة، قبل أن تلبسه زورًا تهمة الإرهاب لتبرير فعلتها.

والمثير للاشمئزاز حقًا، أن تتحول هذه الجريمة النكراء إلى مادة رخيصة في حملات التشويه التي يقودها ذباب الانتقالي، فيسقطون أخلاقيًا إلى مستوى لا يُحسدون عليه، وهم يكررون الأكاذيب نفسها بلا خجل أو وازع.

ختامًا، كل هذه الضوضاء لن تغيّر من الواقع شيئًا. هذا الوزير ماضٍ في طريقه، غير آبه بترهاتهم، عازم على مواجهة الفساد الذي نخَر المؤسسة العسكرية بفعل تلك الفئات المتمردة. أما حملات التشويه، فمصيرها الفشل، مهما ارتفع صراخها… فالقافلة تسير، ومن اعتاد النباح سيبقى كذلك.

إغلاق