سيول حضرموت: ثروة تهدر وأمل ينتظر
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : انس علي باحنان
29 مارس 2026
هل ندرك أن في العالم شعوبا تئن تحت وطأة شح المياه، ويغدو الوصول إليها حلما عسيرًا؟ حين أتأمل هذا الواقع، أحمد الله أن جعلنا في حضرموت نرفل في نعمة عظيمة؛ ماء وفير، وسبله ميسرة، وخيره قريب المنال.
غير أن ما يوجع القلب أن نرى سيول الأمطار العذبة، التي تجود بها أودية حضرموت بين الحين والاخر بكميات هائلة، تمضي هدرا إلى الصحارى والبحار، دون استثمار يليق بعظم هذه النعمة، خصوصا في ظل التغيرات المناخية التي جعلت جريان الأودية أمرا متكررا لا نادرا.
إن حضرموت، أرض الخير والعطاء، تملك مقومات نهضة زراعية كبرى: مياه غزيرة، وأراض خصبة، ووسائل حديثة زراعية نستطيع الحصول عليها. وما ينقصنا إلا عزم صادق، وتخطيط رشيد، وإخلاص في العمل. فلن يأتي من يعمر أرضنا إن لم نبادر نحن، بل إن الإهمال واستنزاف الثروات يبددان فرص الأجيال.
إن بناء السدود، وصيانة الحواجز، وتنظيم مجاري الأودية، ومكافحة الآفات كتمدد شجرة السيسبان، لم يعد خيارا بل ضرورة ملحة؛ فكم من كوارث شهدناها بسبب الإهمال، ولا تزال آثارها شاهدة للعيان.
حضرموت تستحق الأمن والاستقرار، لتكون بيئة جاذبة للاستثمار، خصوصا في القطاع الزراعي، فيعم الخير أهلها، وتعود : جنة خضراء في أرض الأحقاف.
نسأل الله أن يهيئ لهذه الأرض الطيبة من يصلح شأنها، ويصون نعمها، ويقودها نحو مستقبلٍ يليق بها. والله ولي التوفيق.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






