سواقي ومساقي ومضالعبمدينة شبام التأريخية
تاربة_اليوم / خاص / تقرير / علوي بن سميط / 28 مارس 2026
منظومة الري السيلي التي محورها أرض زراعية ( ربه) تعتمد على الري بمياة الأمطار والسيول وهي جروب بمساحات متفاوته ذات جدران طينية على أرض تزيد عن ١٨٠ هكتار محيطة بشبام من كل الجهات كانت حتى الاربعينيات والثلاثينيات بعضا منها أمام الواجهة الجنوبية المشرفة على البطحاء ولم تعد اليوم موجوده المتغيرات كثيرة معظمها من فعل الإنسان وعدد الجروب اليوم أكثر من ٢٠٠ جرب بمساحات متفاوتة ولها إسقاط علمي بمقياس ( خارطة طبوغرافية) وعلى الرغم من مرور قرون طويلة إلا أن الشكل العام لهذة الأراضي الزراعية لم يتغير ومعظمها أي ٩٠/ بالمائة من هذه المساحة والجروب تعود لأوقاف عامة غالبيتها للمساجد والمصالح العامة بالمدينة عدى قله قليله جدا أملاك خاصة وشخصيه وفقا ووثائق .. هذه الأوقاف محدده رغم كثرتها ولكل جرب زراعي أسم يعرف به وقد طالت الأرض هذه عبث ايادي منذ أكثر من ربع قرن من خلال السطو وفي الفترة الأخيرة بدأ
بعض القائمون عليها التصرف بها بالبيع رغم أن هذا لايجوز عرفا ولاشرعا. عموما فإن مصطلحات السواقي ،والمساقي، والمضالع، والبدود، والمعابر كلهاتعد تسميات
ودلالات على منشىات تدخل ضمن مكونات المنظومة المجتمعة التي تشكل الصورة العامة والمشهد للأرض الزراعية الشبامية – أرض الربه – وتوزيع المياة للأراضي وسقياها بعدالة منذ قرون
دون منازعات أو اشكاليات بين المزارعين الموسمين إلى الذبور- أي الأرض التي تزرع أو لسقي الخلع ـ النخيل- ولعل هذه المنظومة الدقيقة هندسياً وبتقنية تقليدية تفوقت على أفكار وأدوات العصر لم تحظى باهتمام ودراسات علمية خالصة من المنظمات المحلية أو الدولية المعنية فضلا عن الحكومية باعتبار تلك المنظومة بتفرعاتها هي نتاج عقل بشري لايقل أهمية عن المدينة التاريخية شبام إن لم تكن هذه المنظومة في الأساس أنشىئت لحماية ومصالح المدينة في مختلف المجالات بما فيها الجانب المعيشي والاقتصادي البسيط والأمن الغذائي بمفهوم العصر لذا فإن السواقي الواسعه كساقية ( البلاد- والأم) و( الغزيل) والسواقي الفرعية و( المساقي) والمضالع والصكوك والبدود والمخارج وهي انشاءات بالتسمية المحلية يقابلها في مناطق أخرى خصوصا في غرب حضرموت تسميات بلهجتهم لكنها جميعا هنا وهناك تؤدي ذات الغرض ولربما المخارج التي بشبام دائما تصب بعيدا عن المدينة بعد كفاية الجروب من المياة وفق وتقدير أهل العرف ولتخفيف الضغط على الجروب الذي ينعكس على المدينة يتم تفعيل المخارج ( تنسيم وإخراج المياة الزائدة إلى البطحاء) كل ذلك وعند الوقوف أمامه تبدو لك كلوحة بديعة رسمها ونقشها الأولون من أهالي شبام بعبقرية العظماء فقط تحتاج لتوثيق وإعادة دراسة وأبحاث إذ أنه ومع مرور الزمن ولعدم الاهتمام بها قد تختل الموازين والمعايير التي وضعها المهندس القديم ( اتذكر أنه وحتى اليوم لم يمر علي مؤلفا مختصا يوثق ذلك تفصيليا سوى أن مجلة ( الاريكولوجيا) الصادرة من ايطاليا عام ٩٠م أفردت تقرير مدعم بالرسومات من مختصين وعلماء زاروا المدينة بهذا الخصوص )لذا الحاجة أصبحت ملحة بأن تلامس ذلك دراسات علمية وبحثية فتلكم ليس منظومة ري هندسي بقدر ماهي أعراف وقوانين تنظم كل هذا وتتداول على الأقل منذ أكثر من سبعة قرون كما هو مثبوت وهذا النظام واجراآته الخاصة التي تتناقل جيلا بعد الآخر والى اليوم قد ينقرض بالأهمال المتعمد ماقد يصبح جزء أو سبب في انهيار المدينة التأريخية وتراثها الإنساني
الذي عماده الإنسان ، البناء الهندسي بشقيه العمراني والنظام السيلي فكل مكمل الآخر والإنسان في المقام الأول والهوية هي ملكه الاول وصانعها ومجسدها على مر الزمن
( الصور المرفقة لمنشأة بد الحاكم الاروع والمدهش بالتصميم الهندسي القديم)









