طيور الحجل(العقب )تهدد الموسم الزراعي وتستنزف جهود الفلاحين. –


طيور الحجل(العقب )تهدد الموسم الزراعي وتستنزف جهود الفلاحين.
الجمعة 27 مارس 2026 – الساعة:20:33:56 (كتب علي ناصر فلاحة)
مع أولى زخات المطر التي عانقت التربة العطشى، استبشر الفلاحين خيراً، وعادوا بنشاطهم المعهود إلى اطيانهم ، حاملين معهم بذور الأمل ومعدات الحرث. فبعد طول انتظار، فتحت السماء أبوابها، لتعيد الحياة إلى الأرض التي شققها الجفاف، وتغسل غبار القلق عن وجوه الفلاحين الذين يعلقون آمالهم على هذا الموسم الزراعي.
فرحة لم تكتمل فصولها بعد؛ إذ يواجه المزارعون اليوم “خصماً” ذكياً لا يكل ولا يمل، وهو طائر الحجل. فما إن ينتهي المزارع من وضع بذوره في جوف الأرض ويواريها التراب ويرحل بسلام، حتى يبدأ “غزو الحجل” المنظم
مزارعون يحكون بمرارة كيف تحولت مدرجاتهم الزراعية إلى ساحات مطاردة، حيث يمتلك طائر الحجل (العقب)قدرة فائقة على تحديد مكان البذور بدقة مذهلة. وبمجرد خلو الحقل من البشر، تبدأ هذه الطيور باستخدام مناقيرها القوية لنبش “الأتلام” واستخراج البذور واحدة تلو الأخرى، مخلفة وراءها حفرًا صغيرة تعلن عن ضياع جهد يوم كامل.
“نزرع في الصباح، ونعود في المساء لنجد الأرض منبوشة وكأننا لم نفعل شيئاً،” يقول أحد المزارعين المتضررين، مضيفاً: “الحجل طائر جميل، لكنه في موسم البذر يصبح كابوساً يهدد رزقنا.”
يروي أحد المزارعين، وعلامات الحيرة ترتسم على وجهه قائلاً: استخدمنا كل ما في جعبتنا من وسائل القنص؛ نصبنا ‘المحانيب’ التقليدية بإتقان، ووزعنا المصايد الحديثة في زوايا المدرجات الزراعية، وحتى الفخاخ المخفية لم تنجح في ردعها”.فالحجل طائر حذر، يراقب الحقل من المرتفعات القريبة، وكأنه يدرس تحركات المزارع ويفهم آليات فخاخه. يضيف المزارع بمرارة: “يبدو أن الحجل تعلم كيف يتجنب ‘الفخاخ’، بل وصار يتجاوزها بذكاء ليمضي في مهمته الأساسية: لنبش الأرض واستخراج البذور من الحفر واحدة تلو الأخرى”.






