حضرموت… هوية راسخة متجذّرة وليست اتجاهاً
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
27 مارس 2026
ليس من قبيل الجدل… ولا من باب الرأي…
بل من باب الحقيقة التي لا تقبل التفاوض:
حضرموت ليست اتجاهاً.
ليست خيارًا سياسيًا يُؤخذ ويُترك،
وليست موجة فكرية تُركب حينًا وتُغادر حينًا آخر،
وليست مشروعًا مرحليًا قابلًا للتبديل حسب موازين القوى.
حضرموت هوية.
هوية ضاربة في عمق التاريخ…
راسخة في الوجدان…
ومحصّنة في الوعي الجمعي مهما تعرّضت لمحاولات الطمس والتشويه.
من يحاول تحويل حضرموت إلى “اتجاه”… ماذا يريد؟
حين يتم تسويق حضرموت على أنها مجرد “توجّه”…
فذلك ليس خطأً بريئًا…
بل محاولة واعية لإفراغها من مضمونها الحقيقي.
لأن تحويل الهوية إلى “اتجاه”… يعني:
• إمكانية استبدالها
• أو التراجع عنها
• أو المساومة عليها
وهذا هو الهدف الخفي.
نزع الثبات… لخلق القابلية للذوبان.
حضرموت… حقيقة سبقت الجميع
قبل كل الكيانات السياسية الحديثة،
وقبل كل المشاريع المؤدلجة،
وقبل كل محاولات إعادة رسم الوعي…
كانت حضرموت موجودة.
ليست كاسمٍ جغرافي فقط…
بل ككيان متكامل:
• اجتماعي
• قبلي
• اقتصادي
• حضاري
امتد أثره من شرق أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا…
وبنى حضوره دون أن يستند إلى أحد.
مشروع الطمس… كيف بدأ؟ وكيف يُدار؟
لم تكن محاولات تذويب حضرموت عشوائية…
بل جاءت ضمن مشروع طويل:
• إعادة تعريف الإنسان الحضرمي قسرًا
• ربطه بهويات لم يصنعها
• إبعاده عن جذوره تدريجيًا
• وتحويله إلى تابع في روايات الآخرين
حتى وصلنا إلى مرحلة أصبح فيها البعض:
يدافع عن انتماءات لم تحمه…
ويهاجم هويته التي صنعته!
المفارقة الصادمة
اليوم…
يُتهم من يتمسك بحضرموت بأنه “متعصب”!
بينما يُمدح من يذوب في مشاريع الآخرين بأنه “واعي”!
أي قلبٍ للحقائق هذا؟!
وأي زمنٍ يُعاقَب فيه الإنسان لأنه يعرف من هو؟!
حضرموت ليست ورقة… بل مركز المعادلة
الخطأ الأكبر…
هو التعامل مع حضرموت كأنها مجرد ورقة ضغط أو ملف تفاوض.
الحقيقة أبسط وأخطر:
حضرموت ليست ورقة… بل هي أصل القضية.
وكل مشروع يتجاوز هذه الحقيقة…
سيسقط… مهما بدا قويًا في لحظته.
بيان واضح… لا يحتمل التأويل
نقولها اليوم بوضوح:
• حضرموت ليست اتجاهًا سياسيًا
• حضرموت ليست خيارًا مرحليًا
• حضرموت ليست تابعًا لأي مشروع
حضرموت هوية لا تُساوَم.
ومن يحاول القفز فوق هذه الحقيقة…
إنما يؤسس لصدام قادم مع التاريخ… ومع الواقع… ومع الإنسان الحضرمي نفسه.
الخلاصة… بصيغة لا تقبل التخفيف
إن كنت حضرميًا…
فلا تقل: “أنا مع حضرموت”
بل قل:
أنا حضرموت.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






