حرب إعادة تشكيل المنطقة… وحضرموت أمام لحظة اختيار لا تحتمل الخطأ
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
26 مارس 2026
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، لم يعد مقبولًا التعامل مع ما يجري بعقلية الأمس، ولا بخطاب يفتقر إلى إدراك حجم اللحظة.
ما يحدث اليوم ليس صراعًا عابرًا، بل مواجهة دولية تُعاد فيها صياغة موازين القوة، وتُحدد فيها مواقع الفاعلين بوضوح لا يقبل الالتباس.
وحضرموت، بحكم موقعها وثقلها، ليست خارج هذه المعادلة… بل في قلبها.
أولًا: لا مجال للازدواجية
نقولها بوضوح:
لم تعد المرحلة تحتمل ازدواجية المواقف، ولا اللعب على التناقضات، ولا محاولة إرضاء جميع الأطراف.
كل تحرك خارج المسار الواضح،
وكل خطاب يصادم اتجاه الاستقرار،
لن يُقرأ كاجتهاد… بل كخروج عن مقتضيات المرحلة.
🇸🇦 ثانيًا: المملكة… خط لا يُتجاوز
إن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ليست خيارًا سياسيًا قابلًا للنقاش،
بل ثابت استراتيجي لا يقبل المساومة.
وأي محاولة لتجاوز هذا الثابت،
أو القفز عليه،
أو الالتفاف حوله،
لن تكون خطوة ذكية…
بل خطأ استراتيجي فادح، تدفع كلفته حضرموت أولًا.
ليس لنا غنى عن المملكة…
ولا مصلحة لحضرموت خارج هذا الامتداد.
ثالثًا: إعادة تشكيل… لا تحتمل الارتباك
ما يجري اليوم هو إعادة ترتيب شاملة للمنطقة،
وفي مثل هذه اللحظات، لا يُكافأ المتردد، ولا يُسامح من يسيء قراءة الاتجاه.
وعليه:
• لا تتركوا مصلحتكم
• لا تنجرفوا خلف مشاريع قصيرة النظر
• لا تشقوا العصى في طريق يصطدم مع مقاصد الراعي
فالفرص تُمنح مرة،
والأخطاء في مثل هذه اللحظات لا تُغتفر.
رابعًا: التحذير الصريح
أي محاولة لخلق مسارات موازية،
أو بناء تحالفات خارج السياق الطبيعي،
أو تبني خطاب يتجاوز الثوابت،
لن تقود إلى استقلال قرار…
بل إلى فقدانه بالكامل.
الخاتمة
في زمن الحرب الدولية،
لا مكان للحياد السلبي،
ولا مجال للمناورات المرتبكة.
إما وضوح في الموقف،
وانضباط في الاتجاه،
وتموضع ذكي ضمن المسار الصحيح…
أو دفع ثمن قرارات لم تُحسب جيدًا.
والتاريخ… لا يرحم.
*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*






