اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

مستنقعات الإهمال… حين تتحول أمطار الخير إلى معاناة عند بوابة المركز الصحي بالغرفة…

مستنقعات الإهمال… حين تتحول أمطار الخير إلى معاناة عند بوابة المركز الصحي بالغرفة…

بقلم / صالح باظريس
الاربعاء 25 مارس 2026

في الوقت الذي تُعد فيه الأمطار نعمةً إلهيةً تبعث الحياة في الأرض وتُنعش القلوب تتحول في بعض المناطق وبفعل الإهمال وسوء التصريف إلى مصدر معاناة يومية للمواطنين. هذا هو حال مداخل مدينة الغرفة من الشرق الى الغرب.. وتحديداً والاهم عند بوابة المركز الصحي حيث تتجمع مياه الأمطار لتشكّل مستنقعات مائية راكدة أصبحت مشهداً متكرراً مع كل موسم مطري.
إن هذه المستنقعات لا تمثل مجرد إزعاج عابر بل تشكّل خطراً حقيقياً على صحة المواطنين خاصة وأنها تتواجد أمام مرفق صحي يفترض أن يكون بيئة آمنة ونظيفة. فبدلاً من أن يكون المركز الصحي ملاذاً للعلاج يجد المرضى والزوار أنفسهم مضطرين لعبور المياه الراكدة بما تحمله من ملوثات وأوساخ وقد تتحول إلى بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والبعوض وما يرافق ذلك من أمراض وأوبئة.
ومع كل هطول للأمطار تتكرر المعاناة ذاتها مياه تتجمع طرقات تُغمر ومدخل المركز الصحي يتحول إلى ما يشبه البركة في مشهد يفتقر إلى أبسط مقومات البنية التحتية السليمة. والأدهى من ذلك أن هذه المشكلة ليست وليدة اللحظة بل هي معاناة مستمرة منذ سنوات دون أن تجد طريقها إلى الحل.
إن الجهات المعنية من مكتب الصحة، والسلطة المحلية، والبلدية وغيرهم على دراية تامة بهذه الإشكالية وقد تم طرحها مراراً وتكراراً من قبل المواطنين وجف حبر الاقلام إلا أن الواقع لا يزال على حاله وكأن الأمر لا يعني أحداً. تتعدد المسؤوليات لكن يغيب الفعل ويبقى المواطن وحده من يدفع ثمن هذا التقصير…
إن معالجة هذه المشكلة لا تتطلب حلولاً معقدة بل تبدأ بخطوات أساسية كإنشاء شبكة تصريف مناسبة لمياه الأمطار وإعادة تأهيل مدخل المركز الصحي بما يضمن انسيابية الحركة وسلامة المرتادين كما أن التنسيق بين الجهات المختصة بات ضرورة ملحّة لوضع حد لهذا الإهمال الذي طال أمده…
وفي الختام يبقى التساؤل قائماً
.إلى متى ستظل هذه المستنقعات شاهداً على التقصير وإلى متى سيبقى صوت المواطن وكذلك الاقلام دون استجابة؟ إن الأمل لا يزال قائماً بأن تتحول هذه المعاناة إلى أولوية وأن تُتخذ خطوات جادة تعيد لمداخل المدنية منظرها الجمالي و للمكان هيبته وتحفظ كرامة المواطن وصحته.
فمياه الأمطار نعمة فلا تجعلوها نقمة….والسلام ختام…

إغلاق