اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وهم القيمة بعدد المتابعين والشهرة.

وهم القيمة بعدد المتابعين والشهرة.

بقلم / زكي بن شامس
الاحد 22 مارس 2026

في زمن أصبحت فيه الأرقام تُقاس كأنها قيمة الإنسان…
عدد المتابعين، عدد المشاهدات، وعدد الإعجابات…
يُخيل للبعض أن هذه الأرقام هي مقياس النجاح الحقيقي!
لكن الحقيقة مختلفة تمامًا…

حين يكون المشهور صاحب فكر، فإنه يستخدم الشهرة كوسيلة ليؤثر في الناس،
لينشر وعيًا، ويقدم قيمة، ويترك أثرًا.

أما حين تصبح الشهرة غاية بحد ذاتها… هنا تبدأ المشكلة.
نرى اليوم محتوى يُنشر بلا هدف،
أفكار تُنسخ وتُلصق،
ومقاطع تُصنع فقط لأجل “الترند”…
دون أي اعتبار للقيمة، أو المبدأ، أو حتى السمعة!

وأخطر من ذلك…
أن جيلًا كاملًا بدأ يؤمن بفكرة “النجاح السريع”
دون مهارة، دون علم، دون بناء حقيقي.

ولو سألت أحدهم: ما رسالتك؟
سيتلعثم… وكأنك طرحت عليه سؤالًا فلسفيًا معقدًا!

💡 فما الحل؟
🔹 أولًا:
الكلمة أمانة…
وكل ما تنشره ستُسأل عنه، فكن مسؤولًا عن أثرك.
🔹 ثانيًا:
الشهرة وسيلة وليست غاية…
ابنِ نفسك أولًا: اقرأ، تعلّم، طوّر مهاراتك، واكتشف ذاتك.
🔹 ثالثًا:
اجعل لك رسالة واضحة…
فالرسالة تمنحك مبدأ، والمبدأ يمنحك حدودًا لا تبيعها مقابل الشهرة.
🔹 رابعًا (للآباء):
انتبهوا لأبنائكم…
فالعالم الرقمي اليوم يُربي بقدر ما يُسلّي.
لم يعد السؤال: من تصاحب؟
بل: من تتابع؟
🔹 خامسًا:
إلى أصحاب الفكر والرسالة…
الساحة تحتاجكم!
هناك فراغ كبير، وأبناؤنا بحاجة لقدوات حقيقية.
🔹 سادسًا:
على المدارس والمساجد أن تعود لدورها…
في احتواء الشباب، وتوجيههم، وصقل مهاراتهم.

✍️ ختامًا…
يا عزيزي الشاب:
إن لم يجدك أحد… فابنِ نفسك بنفسك.
وفي العشرينات تحديدًا:
ركز على التعلّم أكثر من الظهور، وعلى البناء أكثر من الشهرة.
لأن من استعجل الشيء قبل أوانه…
قد يخسره قبل أن يعيشه.

إغلاق