اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كثر الزيارات رحمه وبركه لكن الأجر يبدأ من الأرحام قبل الغرباء

كثر الزيارات رحمه وبركه لكن الأجر يبدأ من الأرحام قبل الغرباء

بقلم / رمزي الجابري
الاحد 22 مارس 2026

في كل عيد تتكرر نفس المشاهد ونفس الصور ناس تلبس الجديد وتخرج تضحك وتزور وتتنقل من بيت لبيت وكأنها تحمل رسالة فرح للكل لكن لو وقفنا لحظه وسألنا انفسنا سؤال صريح هل هذا الفرح كامل ولا ناقص هل فعلا وصلنا المعنى الحقيقي للعيد ولا اكتفينا بالمظاهر فقط

العيد ما هو بس لبس جديد ولا زيارات عابره ولا صور توثق لحظات مؤقته العيد في جوهره صله ورحمه ومسامحه وبدايه جديده بين القلوب الي ابتعدت وتخاصمت العيد فرصه حقيقيه للانسان انه يرجع يصلح الي انكسر ويقرب المسافات الي صارت بعيده لكن الواقع يقول غير ذلك تماما

اليوم نشوف كثير من الناس يحرص يزور اصحابه ومعارفه ويمكن حتى ناس ما بينهم علاقه قويه يروح لهم ويجلس ويجامل ويضحك لكن في نفس الوقت تلقى بينه وبين اقرب الناس له زعل وقطيعه يمكن اخوه او عمه او خاله او حتى احد من ارحامه القريبين ما كلمه ولا فكر يزوره ولا حتى حاول يصلح الوضع وهنا يجي السؤال الكبير وين الفهم الحقيقي للفضل وين الاجر الي الناس تدور عليه

التزاور في العيد له قيمه كبيره وله اجر عظيم وكثر الزيارات بحد ذاته رحمه وبركه تزيد المحبه وتقوي العلاقات وتدخل الفرح على القلوب وهذا شي طيب ومطلوب لكن الاشكاليه لما تكون هذي الزيارات بعيده عن الاساس الحقيقي وهو صلة الرحم لا يكون الانسان يجتهد في زيارة البعيد ويقصر في حق القريب

الاصل في الاجر انه يبدأ من بيتك
ومن رحمك من اهلك الي بينك وبينهم دم وقرابه هم اولى بالخطوه واولى بالكلمه الطيبه واولى بالزياره ثم بعد ذلك تروح تكمل زياراتك للناس والمعارف بهنا يكون التوازن الصحيح وبهنا يكون الاجر كامل

بعض الناس يبرر يقول ما اقدر ابادر او يقول الطرف الثاني غلطان او يقول الكرامه تمنعني لكن لو نفكر بعقل وبهدوء بنعرف ان العيد جاء عشان يكسر هذي الحواجز ويذيب هذي الاعذار الكرامه الحقيقيه مو في العناد ولا في الاستمرار على القطيعه الكرامه في انك تكون انسان اكبر من الخلاف وتقدر تبادر بالخير حتى لو الطرف الثاني مقصر

وبعد كذا يجي دور كل واحد في المجتمع مو بس في نفسه لو سمعت عن قريب لك متزاعل مع اخوه او جارك بينه وبين احد خصام لا تسكت ولا تقول مالي دخل حاول تقارب بينهم حاول تكون سبب خير ولو بكلمه طيبه او موقف بسيط ترى اصلاح ذات البين اجره كبير ويمكن كلمه منك تنهي سنين من القطيعه وتجمع قلوب كانت متباعده

في بيوت كثيره في العيد ما فيها صوت ضحك ولا فرحه بسبب قطيعه بين الاقارب في ام تتمنى تشوف اولادها مجتمعين وفي اب ينتظر اتصال او زياره وفي رحم مقطوع ينتظر لحظه صدق تعيد له حياته لكن للاسف تمر ايام العيد وتنتهي بدون ما يتغير شي وكأن القلوب تعودت على البعد

الاجمل في العيد مو انك تزور اكثر عدد من الناس الاجمل انك تبدأ بمن يستحقونك فعلا انك تصل الشخص الي بينك وبينه جفاء انك تطرق باب يمكن لك سنين ما طرقته انك تقول كلمه طيبه يمكن تداوي جرح قديم هذا هو المعنى الحقيقي وهذا هو الاجر الي فعلا يستحق التعب

نحن اليوم بحاجه نراجع انفسنا ونفهم ان التزاور مو مجرد حركه اجتماعيه بل رساله انسانيه ودينيه عميقه لازم ترجع الامور لنصابها لازم نعطي صله الرحم مكانتها الحقيقيه ولا نخلي المجاملات تغطى على الواجب الاساسي

وفي النهايه العيد بيعدي مثل كل سنه لكن السؤال الي بيبقى هل تركنا اثر طيب في قلوب ارحامنا ولا اكتفينا بالضحك خارج بيوتنا وتركنا الجفاء يسكن داخلها القرار بيد كل واحد فينا اما انه يكون سبب في جمع القلوب او يستمر في تجاهلها والفرصه قدامك اليوم قبل بكره لا تضيعها يمكن خطوه بسيطه منك تغير اشياء كبيره في حياتك وحياة غيرك

إغلاق