المحضار… سيرة كرمٍ لا تنطفئ ومقامُ وفاءٍ يفيض بالعطاء…
كتب / صالح باظريس
السبت 21 مارس 2026
كم تزخر الأوطان بنماذج مشرقة من أهل الكرم والجود، أولئك الذين يجعلون من العطاء نهج حياة، ومن الإحسان رسالة تمتد آثارها في القلوب قبل البيوت. ومن بين هذه القامات الكريمة، يبرز اسم السيد الحبيب محمد محضار الحبشي، الذي تجسّد فيه معنى السخاء الأصيل، وارثًا ذلك من بيتٍ عريق في العلم والنسب، يمتد إلى الحبيب العلامة أحمد بن زين الحبشي رحمه الله.
ليس الكرم عند الحبيب المحضار موقفًا عابرًا، ولا مناسبةً موسمية، بل هو خُلُقٌ دائم وسجيةٌ متجذّرة في تفاصيل حياته اليومية. فقد اعتاد أن يفتح بيته وقلبه للناس كافة، دون تمييز أو حصر، في صورة ناصعة من صور التلاحم الاجتماعي والتكافل الإنساني.
وقد تجلّى هذا الكرم في أبهى صوره خلال إحدى ليالي الشهر الفضيل، حين دعا إلى إفطارٍ جماعي سنوي في منزله العامر بحارته المعروفة بشرورة في منطقة الغرفة، وذلك في ليلة الثاني والعشرين من شهر رمضان المبارك. حيث شهدت تلك الليلة حضورًا واسعًا مباركًا من السادة والأحباب والعلماء والوجهاء، الذين قدموا من مختلف مناطق الوادي؛ من تريم وسيئون والحوطة وغيرها، في مشهدٍ يعكس مكانته الرفيعة ومحبة الناس له.
إن كرم الحبيب (أبوالمحضار) لا يقتصر على أبناء منطقته فحسب، بل يمتد ليشمل مناطق مجاورة، في دلالة واضحة على سعة صدره ونبل مقصده، وسعيه الدائم لزرع المحبة وتعزيز الروابط بين الناس. فهو مثالٌ يُحتذى في البذل والعطاء، وعنوانٌ للخير الذي لا يعرف حدودًا.
نسأل الله أن يبارك في عمره وعمله، وأن يجعل ما يقدمه في ميزان حسناته، وأن يديم على مجتمعنا أمثال هذه النماذج المشرقة التي تُحيي فينا معاني الخير والإنسانية….
وكل عام وانتم بخير وعيدكم مبارك….






