اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تتجه واشنطن لاحتلال جزر إيران… وبداية المعركة من خارك

تتجه واشنطن لاحتلال جزر إيران… وبداية المعركة من خارك

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
21 مارس 2026

لم تعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مرحلة “الردع” أو “تبادل الرسائل”، بل دخلت فعليًا مرحلة كسر الإرادة وإعادة تشكيل التوازن في الخليج.
والمؤشرات المتسارعة على الأرض توحي بأن ما يحدث ليس مجرد تصعيد… بل تمهيد لخطوة أكبر: السيطرة المباشرة على مفاصل القوة الإيرانية.

وفي قلب هذا السيناريو، تبرز الجزر الإيرانية في الخليج — وعلى رأسها جزيرة خارك — كأهداف أولية لأي تحرك بري محتمل.

خارك… حيث يبدأ الخنق الحقيقي

جزيرة خارك ليست مجرد موقع جغرافي، بل هي الرئة التي يتنفس منها الاقتصاد الإيراني.
أكثر صادرات النفط تمر عبرها، وأي تعطيل لها يعني شل القدرة المالية للنظام بشكل مباشر.

ولهذا، فإن استهداف خارك لا يُقرأ كعملية عسكرية فقط، بل كقرار استراتيجي لخنق إيران اقتصاديًا من المصدر.

من البحر إلى البر… لحظة التحول

الضربات الجوية مهما بلغت دقتها لا تحسم الحروب، بل تفتح الطريق لما بعدها.
والمرحلة التالية — كما تشير ملامح المشهد — قد تكون انتقالًا إلى التحرك البري المحدود، بدءًا من الجزر ذات الأهمية الاستراتيجية.

السيطرة على هذه الجزر تعني:
• فرض واقع جديد في مضيق هرمز
• إنهاء قدرة إيران على تهديد الملاحة
• نقل الصراع من “توازن تهديد” إلى “احتكار سيطرة”

غطاء دولي… لتحالف قادم

أي تحرك بهذا الحجم لن يكون أحاديًا.
بل من المرجح أن يتم تغليفه ضمن تحالف دولي-خليجي تحت عنوان واضح:

“تأمين الملاحة الدولية في مضيق هرمز”

وهذا الإطار يمنح:
• شرعية دولية للتواجد العسكري
• تقاسمًا للأعباء
• وتقليلًا لتكلفة المواجهة المباشرة

الخليج… من ساحة تهديد إلى شريك قرار

دول الخليج، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ليست بعيدة عن هذا التحول.
بل قد تجد نفسها أمام لحظة استراتيجية تتحول فيها من موقع الدفاع إلى المشاركة في رسم التوازن الجديد.

فأمن الطاقة، واستقرار الملاحة، وحماية المصالح الحيوية، كلها عوامل تجعل من الحضور الخليجي جزءًا أساسيًا في أي معادلة قادمة.

الهدف لم يعد “الردع”… بل نزع القدرة بالكامل

المرحلة الحالية لا تشير إلى رغبة في احتواء إيران، بل إلى توجه واضح نحو تجريدها من أدوات التأثير بالكامل:
• تحييد قدراتها البحرية
• تقويض اقتصادها النفطي
• تفكيك شبكاتها الإقليمية

بمعنى أدق:
نحن أمام حرب تكسير عظم حقيقية، هدفها فرض واقع جديد، لا التفاوض على الواقع القائم.

الخاتمة

إذا كانت الحرب قد بدأت في السماء،
فإن نهايتها قد تُكتب على الأرض…

وحين تبدأ المعركة من خارك،
فإن ما بعدها لن يكون كما قبلها.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق