انتصار الحمادي تكشف فصول التعذيب في سجون الحـ,ـوثي –
تاربة اليوم
2026-03-21 04:30:00
انتصار الحمادي تكشف فصول التعذيب في سجون الحـ,ـوثي
الجمعة 20 مارس 2026 – الساعة:19:30:48
(/خاص:)
في شهادة جديدة تكشف جانبًا من الانتهاكات داخل مناطق سيطرة جماعة الحوثي، تحدثت عارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي عن أول عيد تقضيه خارج السجن بعد خمس سنوات من الاعتقال، واصفة تلك السنوات بأنها “عمر كامل من الألم والانتظار”.
وقالت الحمادي إن هذا العيد يختلف عن كل ما سبقه، ليس بسبب مظاهر الاحتفال، بل لأنه يأتي وهي تستعيد أبسط حقوقها المسلوبة: الحرية. وأضافت أن السنوات التي قضتها خلف القضبان حرمتها من الفرح ومن أبسط الأمنيات، ولم يكن يراودها خلالها سوى حلم واحد تمسكت به حتى النهاية، وهو الخروج إلى النور.
وأكدت أن تجربة السجن تركت آثارًا نفسية عميقة لا تزال تلازمها حتى بعد الإفراج عنها، مشيرة إلى أن تلك المرحلة كانت مليئة بالصمت القاسي والعزلة الطويلة والانتظار المرهق، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن ما تعرضت له لم يكسرها، بل زادها قوة وإصرارًا على استعادة حياتها.
ولم تغفل الحمادي توجيه رسالة شكر لكل من وقف إلى جانبها خلال سنوات الاعتقال، معتبرة أن تضامنهم كان جزءًا من معركتها من أجل الحرية. كما أعربت عن تضامنها مع كل من لا يزالون خلف القضبان، متمنية أن ينالوا حريتهم قريبًا.
وتعيد شهادة الحمادي تسليط الضوء على ما تصفه منظمات حقوقية بسجل الانتهاكات داخل سجون الحوثيين، حيث تحدثت عن تعرضها لضغوط شديدة منذ الأيام الأولى لاعتقالها، بينها محاولات لإجبارها على العمل ضمن شبكة لاستدراج شخصيات عامة ورجال أعمال، وهو ما أكدت أنها رفضته بشكل قاطع.
كما روت تفاصيل عن سوء المعاملة داخل السجن، شملت الضرب والعزل الانفرادي وممارسات وصفتها بالمهينة، من بينها حلق شعرها بالقوة، في مشهد يعكس طبيعة القمع الذي تتعرض له النساء داخل معتقلات المليشيا.
وكانت المليشيا قد اختطفت الحمادي من أحد شوارع صنعاء في 20 فبراير 2021، قبل أن تُقتاد إلى مكان مجهول ثم تُودع السجن. ووفق تقارير حقوقية، تعرضت خلال فترة احتجازها لتعذيب نفسي وجسدي.
وبحسب إفاداتها، نُقلت في البداية إلى مركز شرطة شملان، ثم إلى إدارة البحث الجنائي في محافظة صنعاء، حيث احتُجزت عشرة أيام بمعزل عن العالم الخارجي، وتعرضت لاستجوابات متكررة وهي معصوبة العينين.
كما أكدت أنها أُجبرت على التوقيع ببصمة إصبعها على تقرير مكتوب مسبقًا يتضمن “اعترافات” بجرائم تتعلق بحيازة مخدرات، وهي اتهامات قالت إنها انتُزعت منها تحت الضغط، في قضية أثارت إدانات حقوقية واسعة.
وتكشف قصة الحمادي، وفق مراقبين، جانبًا من واقع الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تتحول السجون إلى أدوات قمع وترهيب، بينما تظل أصوات الضحايا تبحث عن العدالة والحرية.






