اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

‏حين يُدار الفراغ… من يدير حضرموت؟

‏حين يُدار الفراغ… من يدير حضرموت؟

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
19 مارس 2026

‏في السياسة، لا يوجد شيء اسمه “فراغ حقيقي”…
‏كل مساحة تُترك دون إدارة، تُدار بالنيابة، وغالبًا من أطراف لا تشترك في المصالح ولا في الرؤية.

‏وهنا تحديدًا، تقف حضرموت اليوم أمام سؤال لا يحتمل التأجيل:
‏إذا لم تُدار بوعي استراتيجي… فمن سيديرها؟

‏الفراغ… دعوة مفتوحة

‏ليست المشكلة في حضرموت بحد ذاتها، بل في الطريقة التي يُدار بها ملفها.
‏فالتأجيل المستمر، والمعالجات المؤقتة، تخلق بيئة مثالية لتسلل مشاريع لا تعكس مصالح أهلها ولا استقرار المنطقة.

‏التاريخ القريب يثبت أن المناطق التي لا تُحسم إدارتها، تتحول تدريجيًا إلى ساحات نفوذ متشابكة، يصعب تفكيكها لاحقًا دون تكلفة عالية.

‏إدارة الغياب… أخطر من غياب الإدارة

‏حين تغيب الرؤية الواضحة، لا يعني ذلك الحياد، بل يعني إدارة غير معلنة للفراغ.
‏وهذا النمط من الإدارة هو الأكثر خطورة، لأنه لا يُبنى على الاستقرار، بل على التوازن الهش.

‏حضرموت، بما تملكه من ثقل، لا يمكن أن تُدار بهذه الطريقة دون أن ينعكس ذلك على محيطها بالكامل.

‏التمكين… ليس خيارًا سياسيًا بل ضرورة

‏إن تمكين حضرموت من إدارة شؤونها لم يعد مطلبًا يمكن تأجيله، بل أصبح ضرورة لتفادي تعقيدات أكبر في المستقبل.

‏فالبديل عن التمكين ليس “الوضع الحالي”…
‏بل سيناريوهات أكثر تعقيدًا، وأقل قابلية للضبط.

‏الرسالة غير المعلنة

‏إن ترك حضرموت في حالة “بين بين”
‏لا يخدم الاستقرار، ولا يحافظ على التوازن،
‏بل يؤجل مواجهة واقع سيفرض نفسه عاجلاً أم آجلاً.

‏والسؤال ليس: هل ستُدار حضرموت؟
‏بل: من سيديرها… وبأي رؤية؟

‏الخاتمة

‏في لحظات التحول، لا يكون القرار بين خيار جيد وآخر سيء…
‏بل بين خيار واضح، وآخر مؤجل.

‏وحضرموت اليوم لا تحتاج مزيدًا من التأجيل،
‏بل قرارًا يُنهي حالة الفراغ… قبل أن يُعاد تعريفها خارج إرادة الجميع.

‏*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق