اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حصار 4500 سيارة في ميناء الشحر… أزمة مفتعلة تُشعل الأسعار وتخنق أرزاق المواطنين

حصار 4500 سيارة في ميناء الشحر… أزمة مفتعلة تُشعل الأسعار وتخنق أرزاق المواطنين

تاربة_اليوم / خاص / تقارير
18 مارس 2026

في مشهد يعكس حجم الإهمال والتعقيد الإداري، تدخل أزمة تكدّس السيارات في ميناء الشحر شهرها الثاني دون أي بوادر حل، وسط تصاعد معاناة المواطنين وارتفاع غير مسبوق في أسعار السيارات، نتيجة شح المعروض واستغلال بعض التجار للوضع القائم.

وبحسب منشور للصحفي محمد عمر على صفحته في الفيسبوك ، اكد أن نحو 4500 سيارة ما تزال عالقة في ميناء الشحر، رغم أن هذه المدة الزمنية كانت كفيلة – وفق مراقبين – باستكمال إجراءات بسيطة كالتراخيص اللازمة لتشغيل الميناء بشكل كامل، وهو ما يثير تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التعطيل المستمر.

*معاناة المواطنين في الأسواق*

رصدت جولة ميدانية في معارض الشحر حالة من الإحباط لدى المواطنين الباحثين عن سيارات، حيث اصطدموا بارتفاعات حادة في الأسعار، وسط حالة من الاحتكار الواضح. ويؤكد مواطنون أن هذه الأزمة فتحت المجال أمام استغلال المحتاجين، خاصة مع اقتراب عيد الفطر، في وقت يعجز فيه كثيرون عن تأمين احتياجاتهم الأساسية.

*أرقام صادمة وخسائر متفاقمة*

تشير المعلومات إلى وصول نحو 19 “لنش” محمّلة بالسيارات من ميناء جبل علي الإماراتي، بعضها يحمل ما يصل إلى 600 سيارة، وأخرى نحو 120 سيارة، ما يعني أن الكمية العالقة قادرة على كسر موجة الغلاء الحالية فور الإفراج عنها.

وتُقدّر القيمة الإجمالية لهذه السيارات بحوالي 20 مليون دولار، وهي أموال مجمدة يتحمل تبعاتها المستوردون، بينما يُتوقع أن تُنقل كلفة التأخير والغرامات لاحقًا إلى المواطن البسيط.

*تعطيل إداري يفاقم الأزمة*

وفي اتصال اجراه الصحفي محمد عمر مع مدير ميناء الشحر، أسامة باغريب، أكد أن الميناء جاهز فنياً ومستوفٍ لكافة المعايير، ويعمل وفق الأطر الرسمية، مشيراً إلى أن التعطيل الحالي لا يتعلق بقدرات الميناء، بل بسبب عدم استكمال وزارة النقل للتراخيص اللازمة لإرسالها إلى الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.

وكان الميناء قد تعرض سابقاً للإيقاف بقرار من رئيس الوزراء السابق سالم بن بريك، قبل أن يُعاد تشغيله لاحقاً بعد دحض المبررات، إلا أن عودته ظلت منقوصة بسبب التعقيدات الإدارية المستمرة.

*كارثة إنسانية واقتصادية صامتة*

لا تقف تداعيات الأزمة عند حدود السوق، بل تمتد إلى الجانب الإنساني، حيث تضرر أكثر من 4000 عامل في الميناء من أبناء الشحر والمناطق المجاورة، بعد توقف مصادر دخلهم طوال شهرين، تزامناً مع شهر رمضان واقتراب العيد، في ظل غياب أي معالجات حكومية جادة.

*دعوات عاجلة لإنهاء الأزمة*

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة اقتصادية واجتماعية، مطالبين الحكومة بسرعة التحرك لإنهاء التعطيل، واستكمال الإجراءات اللازمة للإفراج عن الميناء، ووقف نزيف الخسائر ومعاناة المواطنين.

*ختاما ..*

تبقى الحقيقة الأبرز أن الأزمة لم تعد مجرد تأخير إداري، بل تحولت إلى قضية تمس حياة آلاف الأسر، بين مواطن أثقلته الأسعار، وعامل انقطعت أرزاقه، وتاجر يواجه خسائر متراكمة.
ويبقى النداء مفتوحًا:
أفرجوا عن الميناء… أفرجوا عن أرزاق الناس.

إغلاق