وكيل أول وزارة الداخلية يناقش مع مركز البحر الأحمر للدراسات مخاطر الهجرة غير الشرعية على الأمن اليمني والإقليمي
تاربة_اليوم/الإعلام الأمني- مأرب
16 مارس 2026
ناقش وكيل أول وزارة الداخلية اللواء الركن محمد بن سالم الشريف مع وفد من مركز البحر الأحمر للدراسات برئاسة محمد الولص، المخاطر المتصاعدة للهجرة غير الشرعية من دول القرن الأفريقي إلى اليمن وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على البلاد والمنطقة.
وخلال اللقاء الءي عقد في المكتب المتقدم لوزارة الداخلية بمحافظة مأرب، استعرض وفد المركز أبرز نتائج الدراسات والبحوث التي أجراها حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية وتداعياتها المتزايدة.
وقدم رئيس المركز محمد الولص شرحاً موجزاً حول تطورات ملف الهجرة غير الشرعية، مشيراً إلى أن الظاهرة تحولت خلال السنوات الماضية من قضية إنسانية إلى تحدٍ أمني متنامٍ، في ظل تزايد أعداد المهاجرين الأفارقة الذين يدخلون الأراضي اليمنية بطرق غير قانونية.
وأوضح أن تقديرات تشير إلى وجود أكثر من مليوني مهاجر أفريقي في اليمن دخلوا بطرق غير نظامية، لافتاً إلى أن تحقيقات ورصداً أجراهما المركز وعدد من الناشطين الحقوقيين أفادت بمقتل أكثر من 2900 مهاجر أفريقي أثناء مشاركتهم في القتال إلى جانب مليشيا الحوثي خلال السنوات الماضية.
وأضاف الولص أن الجماعة تستغل المهاجرين الأفارقة في عدد من الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك تهريب الأسلحة والمخدرات عبر الحدود، مشيراً إلى وجود معسكرات تدريب في محافظة صعدة تضم أعداداً كبيرة من المهاجرين تم تجنيدهم وتسليحهم بأسلحة خفيفة وثقيلة.
وأشار إلى أن مركز البحر الأحمر للدراسات نفذ عدداً من الأنشطة البحثية في هذا المجال، من بينها تنظيم ندوة علمية موسعة في القاهرة خلال ديسمبر الماضي بالتعاون مع مؤسسات بحثية مصرية وخبراء وأكاديميين يمنيين، إضافة إلى إصدار كتاب بعنوان:
“الهجرة غير الشرعية من القرن الأفريقي إلى اليمن: التهديدات الأمنية واستغلال الحوثيين ومسارات المواجهة”.
وأوضح أن الكتاب تضمن تحليلات وبيانات حول أسباب الظاهرة ومخاطرها، إلى جانب مجموعة من التوصيات، أبرزها عقد مؤتمر إقليمي حول الهجرة غير الشرعية، وإنشاء وحدة أمنية متخصصة داخل وزارة الداخلية لمتابعة الملف، إضافة إلى تأسيس صندوق مالي لدعم جهود معالجة الظاهرة.
من جانبه رحب اللواء الركن محمد بن سالم الشريف بوفد مركز البحر الأحمر للدراسات، مشيداً بالدور الذي تقوم به مراكز الأبحاث في دراسة القضايا الاستراتيجية وتقديم الرؤى التي تسهم في دعم صانع القرار
وأكد أن الهجرة غير الشرعية أصبحت أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه وزارة الداخلية اليمنية، موضحاً أن استمرار تدفق المهاجرين بطرق غير منظمة يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي اليمني والأمن الإقليمي.
وأشار الشريف إلى أنه سبق أن أعد قبل نحو ثلاث سنوات رؤية أمنية متكاملة لمعالجة ظاهرة الهجرة غير الشرعية، تضمنت عدداً من المقترحات العملية، من بينها إنشاء مراكز إيواء كبيرة للمهاجرين في محافظات مأرب وأبين وحضرموت بالتعاون مع المنظمات الدولية والجهات المانحة.
كما تضمنت الرؤية إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمهاجرين وإصدار بطاقات تعريف لكل فرد، بما يسهم في تنظيم أوضاعهم وتسهيل عمليات العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
وأكد الشريف أن وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان يولي ملف الهجرة غير الشرعية اهتماماً خاصاً رغم التحديات المرتبطة بضعف الإمكانيات والموارد التي تواجهها الحكومة.
وحذر وكيل أول وزارة الداخلية من استغلال بعض الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة وتجار المخدرات والسلاح للمهاجرين في أنشطة غير قانونية، مشيراً إلى تورط عناصر من مليشيا الحوثي وتنظيمي القاعدة وداعش في استغلال بعض المهاجرين لأغراض قتالية أو إجرامية.
ودعا الشريف القيادة السياسية اليمنية والحكومة، إلى جانب الأشقاء في المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز التنسيق والتعاون لمواجهة هذه الظاهرة، ووضع خطط مشتركة لمعالجة تداعياتها الأمنية والإنسانية.
وأشاد بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في مختلف المجالات، معرباً عن ثقته في تعزيز التعاون والتنسيق بين البلدين لمعالجة تحديات الهجرة غير الشرعية.






