“ابن عمرون”.. عندما ينتصر التراحم وتصنع الابتسامةُ وطناً!
بقلم / عمر بازهير
الاثنين 16 مارس 2026
في قلب الشهر الكريم، وبينما كان اليأس يحاول التسلل، حدث ما لم يكن في الحسبان.
بدأت الحكاية بمقطع فيديو حزين، طفل يحمل وجعاً يفوق سنوات عمره الصغير، ومبلغاً ضخماً للعلاج في الخارج كان يبدو للبعض “مستحيلاً”. دمعت العيون، ولهجت الألسن بالدعاء: “يارب، بحق هذا الشهر الفضيل، كن له معيناً”.
لم يكن مجرد شهر للصيام، بل كان سباقاً في مضمار الإنسانية. بالرغم من الظروف المعيشية الصعبة التي يمر بها الجميع، إلا أن “الشهامة” كانت هي العملة الرابحة. تداول الناس المقطع، تسابقوا في النشر، وساهم الصغير قبل الكبير، حتى اكتمل المبلغ قبل أن يودعنا رمضان.
ابتسامةٌ تساوي العالم
مع إعلان اكتمال المبلغ، لم تكن الفرحة لـ “ابن عمرون” وحده، بل كانت عيداً لكل من شارك ولو بزيارة أو دعاء. تلك الابتسامة التي ارتسمت على وجه الصغير، والأمل الذي أضاء عينيه، هو المكافأة الحقيقية التي نالها الجميع. لقد أثبت المجتمع أنه جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والعطاء.
تحية إجلال لكل يدٍ امتدت، ولكل هاتفٍ شارك المقطع، ولكل قلبٍ نبض بالرحمة. شكراً للرجال الذين أوفوا بالوعد، وللمجهولين الذين آثروا على أنفسهم.
نتمنى لابن عمرون رحلة علاج موفقة، وأن يعود إلى أهله ووطنه وهو يرفل بثوب الصحة والعافية. الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات






