شهادة لله وكلمة حق
بقلم / أ. محمد هادي بانافع
السبت 14 مارس 2026
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي ﷺ قال: «مَنْ لمْ يشْكُر النَّاسَ لَمْ يشْكُر الله» (رواه الترمذي).
الأستاذ الفاضل/ *محمد صالح هديب*
من الشخصيات التي نفتخر بها في حيّنا؛ شخصيةٌ كرّست وقتها وجهدها لخدمة المجتمع بروحٍ صادقة وإخلاصٍ نادر. في زمنٍ تشتدّ فيه الحاجة إلى الرجال الصادقين، وتعلو فيه قيمةُ من يخدم الناس بإخلاصٍ ويجمع القلوب على الخير.
رجلٌ إذا ذُكرت المواقف حضر، وإذا نودي للخير بادر، وإذا اجتمع الناس على مصلحةٍ كان في مقدمتهم سعيًا وبذلًا وإيثارًا. عرفه الناس قريبًا من قلوبهم قبل بيوتهم، حاضرًا في أفراحهم وأتراحهم، جامعًا لا مفرّقًا، بانيًا لا هادمًا، مصلحًا لا مفسدًا؛ فاجتمع فيه صدق القول مع حسن العمل، وقوة الحضور مع تواضع الأثر.
في كل مجتمعٍ شخصياتٌ تُعرَف بمواقفها قبل أسمائها، وتُذكَر بأفعالها قبل كلماتها، ومن هذه الشخصيات التي تعتز بها منطقة “تريس” وتفتخر بها: الأستاذ محمد صالح هديب.
رمزية العطاء: كان مثالًا نادرًا في خدمة المجتمع، ورمزًا للعطاء الصادق والعمل المخلص؛ لا يتأخر عن واجب، ولا يتردد في مبادرة.
بصمة اجتماعية: حاضرٌ في كل ما فيه خيرٌ للناس، وساعٍ في كل ما يجمع القلوب ويقوّي أواصر المحبة بين أبناء الحي.
طيب الأثر: عرفه الناس بطيب الخلق وحسن المعاملة، وبروحه المتفانية التي جعلت من خدمة الحي رسالةً ومسؤوليةً يحملها بكل إخلاص.
قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: 2]، وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195].
وقد قال رسول الله ﷺ:
«أَحَبُّ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ».
«مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ».
«وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ».
إن الأستاذ محمد صالح هديب ليس مجرد اسمٍ في الحي، بل هو قيمةٌ إنسانية، ونموذجٌ مشرّف للعطاء الاجتماعي والعمل التطوعي الذي يستحق كل تقديرٍ وإجلال.
نسأل الله أن يبارك في جهوده، وأن يكتب له الأجر العظيم، وأن يجعل ما يقدمه من تعليمٍ وخيرٍ وخدمةٍ للمجتمع في ميزان حسناته. هنيئًا لمجتمعٍ فيه أمثال الأستاذ الجليل؛ رجالٌ إذا ذُكروا ذُكر الخير، وإذا حضروا حضر الأمل، وإذا عملوا عمّ النفع وارتفع القدر.






