حريضة تشرح الخاطر.. عدسة الإعلامي أكرم النهدي توثق أجواء رمضان في مدينة الحضارة والتاريخ
تاربة_اليوم / خاص
13 مارس 2026
في ليالي رمضان المباركة، حين تمتزج روحانية الشهر الكريم بعبق التاريخ وعادات الأجداد، تأخذ مدينة حريضة الحضرمية زوارها في رحلةٍ فريدة بين الماضي الأصيل والحاضر النابض بالحياة، لتبقى واحدة من المدن التي تحافظ على هويتها الثقافية والاجتماعية المتجذرة في أعماق الزمن.
وفي جولة ميدانية مساء اليوم الجمعة، رصدت عدسة كاميرا الزميل الإعلامي أكرم النهدي ملامح الحياة الرمضانية في مدينة حريضة، التي بدت وكأنها لوحة نابضة بالحياة تعكس جمال العادات والتقاليد الحضرمية الأصيلة، حيث امتلأت شوارعها وأسواقها بالمواطنين والمتسوقين القادمين من مختلف المناطق المجاورة للاستمتاع بالأجواء الرمضانية الخاصة التي تشتهر بها المدينة.
وشهدت الأسواق الرمضانية في حريضة حركة نشطة مع ساعات العصر وحتى قبيل موعد الإفطار، حيث توافد الأهالي لشراء احتياجاتهم من الأطعمة والمأكولات الشعبية التي ترتبط بالشهر الفضيل، وسط أجواء اجتماعية مفعمة بالمحبة والتآلف بين أبناء المدينة وزوارها.
وتتميز مدينة حريضة بمكانتها التاريخية والثقافية في حضرموت، إذ تعد من المدن التي حافظت على إرثها الاجتماعي، وتوارثت عبر الأجيال عادات رمضانية جميلة، من أبرزها التجمعات العائلية وزيارة الأسواق الشعبية، إضافة إلى الأجواء الروحانية التي تملأ المساجد مع ترديد الأناشيد والابتهالات الدينية التي تعكس روحانية الشهر الكريم.
كما التقت عدسة الزميل الإعلامي أكرم النهدي بعدد من الشخصيات الاجتماعية والمواطنين في المدينة، الذين عبروا عن سعادتهم بزيارته إلى حريضة بعد غياب دام قرابة عام، مؤكدين أهمية الدور الإعلامي في توثيق هذه المشاهد الرمضانية الأصيلة التي تعكس الهوية الحضرمية وتعزز من حضورها في ذاكرة الأجيال.
وأكد عدد من الأهالي أن شهر رمضان في حريضة يحمل طابعاً خاصاً يميزه عن غيره من الأشهر، حيث تعج المساجد بالمصلين، وتعلو أصوات الأناشيد الإسلامية والابتهالات مع اقتراب ختام الشهر الفضيل، في مشهد روحاني مؤثر يجسد فرحة العبادة وحزن الوداع لرمضان.
وتبقى مدينة حريضة واحدة من المدن الحضرمية التي “تشرح الخاطر” بكل ما تحمله من جمال طبيعي وأصالة اجتماعية وتاريخ عريق، لتقدم لزوارها صورة مشرقة عن حضرموت، حيث تمتزج روحانية رمضان مع عبق الماضي وأصالة العادات والتقاليد التي لا تزال حاضرة في حياة أبنائها حتى اليوم.



















