الفريق محمود الصبيحي رجل دولة وأمل وطن
بقلم / نايل عارف العمادي
تحل اليوم الذكرى الثالثة لعودة الفريق الركن محمود الصبيحي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، إلى الحرية بعد ثماني سنوات قضاها في الإخفاء القسري داخل سجون مليشيا الحوثي ثماني سنوات مثقلة بالقهر والعزلة، مُنع خلالها من التواصل مع أسرته وتعرّض للتنقل بين أماكن احتجاز كانت عرضة لقصف طيران التحالف العربي وهو ما جعله أسيراً داخل الخطر من كل اتجاه
لم تكن معاناته داخل السجن هي الفاجعة الأكبر بل الخسارات التي تلقّاها بصمت ففي الأسر فقد الصبيحي اثنين من أبنائه وضاح الذي توفي كمداً وحرقة على اختفاء والده وعبد الولي الذي رحل في حادث سيرولم يعلم بهما إلا بعد فترة طويلة ورغم ذلك خرج الرجل من وراء القضبان ثابتاً كالجبل لم تنل منه سنوات الظلام ولم ترهبه تهديدات السجان
عاد الصبيحي إلى مسقط رأسه في الصبيحة شامخاً مستعيداً هيبته الطبيعية كرجل دولة عاش التحديات وتخطّاها، وهو الذي ذاق مرارة المنافي لأكثر من عشر سنوات بعد حرب صيف 1994م ومع عودته بدأ بترتيب البيت الداخلي لأبناء الصبيحة، بعد أن ترك غيابه فراغاً انعكس على الأوضاع الأمنية والاجتماعية في المنطقة حيث انتشرت عمليات التهريب وتجارة البشر والممنوعات، إضافة إلى الثأرات القبلية والجرائم العابرة للحدود.
لكن فجأة تغيّر المشهد أصبحت الصبيحة نموذجاً يُحتذى به في الأمن والأمان واختفت كثير من مظاهر الانفلات والجرائم التي كانت تفتك بالمجتمع تراجعت الثأرات وتوقفت الاشتباكات القبلية، وعادت سلطة الدولة لتفرض حضورها مستندة إلى ثقل الصبيحي ومكانته القيادية لقد أعاد الرجل للصبيحة مجدها وتاريخها وأعاد الناس إلى الأمان بعد سنوات طويلة من الخوف والانقسام.
ومع توليه منصب عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني يعقد اليمنيون الكثير من الآمال على الصبيحي في لم شمل الصف الوطني وتوحيد القرار يرونه رمزاً للأمل وقائداً قادراً على مواجهة التحديات الكبيرة التي يمر بها الوطن، وموسّعاً لدائرة الاستقرار والأمان ليقود اليمن نحو مستقبل أكثر وفاقاً ووحدة.






