اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حتى لا تفوتنا أعظم ليلة .. ليلة الفُرصة الكُبرى

حتى لا تفوتنا أعظم ليلة .. ليلة الفُرصة الكُبرى

بقلم – مرعي حميد

لو أنّا قد تم إخبارنا من قِبل الله تعالى ورسوله الأمين أنّ ليلة القدر فقط هي أحد ليالي العام الهجري كاملاً البالغ عددها 354 ليلة لحرص على قيامها كلها بعض أهل الطموح الكبير في عظيم ما عند الله عز وجل ليوافق تلك العجيبة التي أجر من قامها بالطاعة طاعة عمر وطويل كامل مدته 83 سنة، ولكن من رحمة الله وجليل كرمه أن كانت في شهر رمضان وزاد وانحصر التحديد في العشر الأواخر ، فأيُّ فضل وأيُّ رحمة و أيُّ تيسير لسبيل عظيم الطاعة في قليل و وجيز الزمن.

و مع أنّ رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم حددها في الوتر من العشر الأواخر 21 أو 23 أو 25أو 27أو 29 إلا أنّ عدم الدقة المُطلقة في حساب دخول شهر رمضان والأشهر من قبله يجعل أنّ كل ليلة من الليالي العشر الأواخر من رمضان ممكن تكون ليلة القدر، والسعيد الضافر بالمكاسب الكبرى بإذن الله من قام كل العشر.. نسأل الله القيام وحُسن الاغتنام…. فليحرص فيها كل مُسلم وكل مُسلمة قدر الإمكان على الأقل على ما يلي بإخلاص لله عز وجل وهذا شرط القبول :

أوّلاً : صلاة العشاء جماعة في المسجد..

ثانياً :.صلاة التراويح جماعة في المسجد حتى يُسلّم الإمام تسليمته الأخيرة.

ثالثاً : صلاة القيام في المسجد أو البيت ساعة ونصف أو أكثر .

رابعاً : صلاة الفجر جماعة في المسجد.

خامساً : الصدقة في كل ليلة من الليالي العشر ولو بالقليل ، و ممكن تكون لأحد المساجد التي ترتادها كل ليلة من الليالي العشر الأواخر …

ومن فعل ذلك في كل ليلة من العشر الأواخر نحسب أنّ له نصيب من بركة وسمو تلك الليلة الفاضلة ليلة الفرصة الكُبرى.. ليلة القدر… وليستعن الحريص كما الحريصة بالله عز وجل بالضراعة إليه بالدُعاء أن يُبلّغه إياها و أن يجعله من قوامها ..

و قد علّم الرسول المحبوب أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما حين سألته أن تقول ( اللهم إنك عفو تُحبُ العفو فاعف عني)… فلنقلها ولنزد منها في كل ليلة آملين في عفو الله ومغفرته….

فطوبى لمن قامها بأجريها : عبادة 83 سنة وأكثر، ومغفرة ما سبق من ذنوبه ففي الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلّم : ( من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه) ..

و الاعتكاف في العشر الأواخر من أفضل الأعمال في كل رمضان تحرياً لإدراك ليلة القدر في تعاون على قيامها كلها أو أكثرها مُعتكفاً في بيت من بيوت الله ، و الاعتكاف في حد ذاته سُنّة مؤكدة و طاعة نفيسة عالية القدر و قد كان الرسول صلى الله عليه و سلّم يعتكف العشر الأواخر من كل رمضان حتى انتقل إلى الرفيق الأعلى ، و للمُعتكف الخروج إلى ما هو ضروري من الأعمال ليقضيها و يعود للمُعتكف من جديد و ذلك بحسب نيّته ، فمن استطاع الاعتكاف فهو في طليعة أهل الاغتنام…*

بقلم : #مرعي_حميد

إغلاق