اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الراية التي لا تُنكس… لماذا يختلف العلم السعودي عن كل أعلام العالم؟

الراية التي لا تُنكس… لماذا يختلف العلم السعودي عن كل أعلام العالم؟

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. صالح بن سعيد المرزم
11 مارس 2026

في عالم تتشابه فيه الأعلام وتختلف الدول، يظل العلم السعودي حالة استثنائية بين رايات الأمم. فالأعلام عادةً تختصر تاريخ الدول أو تعبر عن هوياتها السياسية، لكن العلم السعودي يتجاوز ذلك كله، لأنه يحمل أعظم رسالة عرفتها البشرية: رسالة التوحيد.

إن الراية التي تتوسطها عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” ليست مجرد شعارٍ وطني، بل إعلانٌ دائم بأن هذه الدولة قامت على عقيدة قبل أن تقوم على حدود، وعلى رسالة قبل أن تكون كيانًا سياسيًا. ولهذا السبب يختلف العلم السعودي عن كل أعلام العالم.

في 11 مارس من كل عام تحتفي المملكة العربية السعودية بـ يوم العلم، وهو اليوم الذي أقر فيه الملك المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – شكل العلم السعودي بدلالاته العميقة في 27 من ذي الحجة عام 1355هـ الموافق 11 مارس 1937م. ومنذ ذلك التاريخ أصبح هذا العلم رمزًا لدولةٍ لم تكن مجرد مشروع سياسي، بل مشروع حضاري انطلق من عقيدة التوحيد.

اللون الأخضر في العلم السعودي يرمز إلى الحياة والنماء والازدهار، بينما تتوسطه شهادة التوحيد التي تمثل جوهر الهوية الإسلامية للدولة، ويتكئ تحتها السيف العربي الذي يرمز إلى العدل والقوة والحزم في حماية الحق.

لكن ما يمنح هذا العلم فرادته الحقيقية هو أن الكلمة التي يحملها ليست عبارة سياسية أو قومية، بل هي العقيدة التي قامت عليها الدولة نفسها. ولذلك لا يُنكَّس العلم السعودي في أي ظرف، لأن الراية التي تحمل كلمة التوحيد لا يمكن أن تُخفض أو تُهان.

لقد كانت هذه الراية منذ نشأة الدولة السعودية رمزًا للوحدة بعد الفرقة، وللاستقرار بعد الفوضى، وللنهوض بعد قرونٍ من التشتت. وتحت ظلها توحدت البلاد، وترسخت مؤسسات الدولة، وانطلقت مسيرة البناء التي جعلت المملكة اليوم واحدةً من أهم القوى المؤثرة في العالمين العربي والإسلامي.

واليوم، وفي ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، يواصل هذا العلم التحليق عاليًا فوق مرحلة تاريخية جديدة تعيشها المملكة؛ مرحلة يتعانق فيها الإرث العريق مع الطموح الكبير، حيث تسير المملكة بثقة نحو مستقبلٍ يعزز مكانتها العالمية سياسيًا واقتصاديًا وثقافيًا.

إن الاحتفاء بيوم العلم السعودي ليس مجرد احتفالٍ برمزٍ وطني، بل هو تجديد للعهد مع القيم التي قامت عليها هذه الدولة: التوحيد، والعدل، والقوة، والنماء.

وهو أيضًا تذكير بأن الراية التي رفعها المؤسس قبل ما يقارب قرنًا من الزمن ما زالت تقود المسيرة نفسها، وتحمل الرسالة ذاتها، وتؤكد أن هذه الأرض ستبقى مرفوعةً براية التوحيد ما بقي الإيمان حيًا في قلوب أبنائها.

إنه علمٌ لا يُنكَّس…
لأن الكلمة التي يحملهـا لا تُخفض،
ولأن الراية التي قامت على التوحيد تبقى دائمًا في الأعالي.

*`المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع`*

إغلاق