ليس دفاعًا عن الشهراني
بقلم / نايل عارف العمادي
الثلاثاء 10 مارس 2026
يصرّ عدد من الإعلاميين والنشطاء المحسوبين على المجلس الانتقالي الجنوبي على توجيه اللوم والانتقادات الحادة إلى المستشار فلاح الشهراني عقب كل تقصير أو تراجع في أداء السلطات المحلية داخل المحافظات الجنوبية وبشكل خاص في عدن ومع كل انقطاع للتيار الكهربائي في المدينة تزداد وتيرة هذا الهجوم إلا أن مبرراته هذا الهجوم ما تزال غير مفهومة وتثير الكثير من علامات الاستفهام حول دوافع إقحام الشهراني في قضايا لا تمتّ بصلة إلى مهامه.
والهدف من هذا الطرح ليس الدفاع عن الشهراني أو الوقوف إلى صفّه فليس لي أي مصلحة منه بل إيضاح الحقائق ووضعها أمام الرأي العام فالرجل لا يشغل أي منصب حكومي داخل اليمن ولا يمتلك سلطة محلية في عدن أو غيرها من المحافظات كما لا يرتبط دوره بأي من ملفات الخدمات العامة وبالتالي فإن تحميله مسؤولية تردّي الأوضاع الخدمية يُعد مجانبة للواقع وتحميلاً للطرف الخطأ.
فالجهة المسؤولة قانونيًا وإداريًا عن إدارة الخدمات وتوفيرها للمواطنين هي السلطات المحلية وهي من تمتلك الصلاحيات والموارد وتقع عليها مسؤولية المحاسبة والمساءلة أمام الناس أما المستشار فلاح الشهراني فهو موظف يتبع المملكة العربية السعودية وهي الجهة التي تُقيّم أداءه وتتابع مهامه.
وكان وجود الشهراني في عدن خلال الفترة الماضية بهدف تهدئة الأوضاع ومعالجة تداعيات الأحداث التي شهدتها حضرموت وقد نجح في أداء مهمته وفق ما هو مخوَّل له قبل مغادرته بعد إنجاز الملف الموكَل إليه.
لذلك فإن استمرار بعض الأطراف في إقحام اسمه في كل أزمة خدمية يبدو محاولة غير موضوعية لصرف الأنظار عن المسؤول الحقيقي وإعادة توجيه بوصلة الغضب الشعبي نحو شخص لا علاقة له بهذه الملفات فالمرحلة تتطلب خطابًا إعلاميًا أكثر مسؤولية يرتكز على الحقائق ويبتعد عن الشخصنة ويسهم في توعية الشارع بدلاً من تضليل الرأي العام عبر تحميل أطراف لا تمتلك أي صلاحيات ما لا يدخل ضمن نطاق مهامها.






