أفتخر… وسأظل أفتخر إلى آخر أنفاسي أنني معلم، مربي أجيال.
بقلم / ٱ. غازي مرعي بن علي جابر
الاثنين 9 مارس 2026
كنت أفتخر، وما زلت أفتخر، وسأظل أفتخر إلى مماتي بأن مهنتي هي التعليم؛ فقد علّمت الكثير، وما زلت أعلّم الكثير، وبمشيئة الله سأستمر في أداء رسالتي ما حييت وما قدر الله لي من عمر.
المعلم هو ذلك الذي قال عنه أمير الشعراء أحمد شوقي:
“قم للمعلم وفّه التبجيلا … كاد المعلم أن يكون رسولاً.”
شاهدنا إحدى حلقات مسلسل حضرم تون التي خُصصت للحديث عن المعلم. لكننا للأسف فوجئنا بتقديم صورة مشوهة مسيئة للعملية التعليمية؛ حيث ظهر المدير – وهو المعلم الأكبر والقدوة في المدرسة – في صورة السكير العربيد، وظهر المعلم ضعيف العزيمة قليل العطاء .
كما ظهر الطلاب في الحلقة بصورة المستهزئ بمعلميه ، في مشهد لا يليق بالقيم التربوية ولا بمكانة التعليم في المجتمع.
إن الرسالة التي قد يفهمها المشاهد من هذه الحلقة أن كل من ينتمي إلى العملية التعليمية في حضرموت يظهر بصورة سلبية من جميع الجوانب:
اقتصاديًا: معلم مكسور الكرامة بسبب وضعه المادي.
تربويًا وإداريًا: مؤسسة تعليمية ضعيفة ومهملة.
اجتماعيًا: طلاب يستهزئون بمعلميهم ولا يعطونهم أي قيمة.
والأخطر من ذلك أن هذه الصورة الساخرة قد ترسل رسالة خاطئة للأجيال الصاعدة مفادها أن التعليم لا قيمة له، وأن احترام المعلم ليس واجبًا، وأن مستقبل الطالب ليس في الجد والاجتهاد.
إن ما قامت به أسرة المسلسل والقناة يعد إساءة واضحة للمعلم والطالب وللمجتمع بأسره.
وعليه، فإن الواجب الأخلاقي والإعلامي يقتضي منهم تقديم اعتذار علني وصريح عبر جميع وسائل التواصل، وفي مقدمتها قناتهم التي تبث هذا العمل.
*المعلم سيبقى دائمًا صانع الأجيال وباني المستقبل، ولن تنال منه محاولات التشويه أو السخرية*






