بيان صادر عن مقدم شمل قبائل يافع بني مالك القائم بأعمال سلطان يافع العليا بحضرموت الشيخ / أحمد عيسى عبدالله بن هرهرة اليافعي بمناسبة الذكرى الثانية والعشرين لرحيل زايد الخير
تاربة_اليوم / خاص
8 مارس 2026
بسم الله الرحمن الرحيم
تحل علينا الذكرى الثانية والعشرون لرحيل القائد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة، المغفور له بإذن الله زايد بن سلطان آل نهيان، الذي انتقل إلى جوار ربه في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك عام 1425هـ الموافق نوفمبر 2004م، وهي ذكرى أليمة على قلوب أبناء الأمة العربية والإسلامية، الذين فقدوا برحيله قائداً استثنائياً ورمزاً للحكمة والعطاء والإنسانية.
لقد كان زايد الخير أباً لكل الإماراتيين قبل أن يكون قائداً لهم، ورمزاً من رموز الحكمة العربية، ورجلاً من طراز نادر جمع بين القيادة والبصيرة والإنسانية. فقد ترك بصمات خالدة في مسيرة الأمة من خلال دوره التاريخي في تأسيس الإمارات العربية المتحدة وبناء أول نموذج ناجح للحكم الاتحادي الحديث في العالم العربي، كما أسهم مع إخوانه قادة دول الخليج في تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي انعقد أول اجتماع له في أبوظبي في مايو 1981م.
وعُرف عن زايد الخير حبه للإنسانية وحرصه على مد يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين في أكثر من أربعين دولة حول العالم، كما كان له دور بارز في تقريب وجهات النظر وحل العديد من الخلافات العربية، إيماناً منه بوحدة الصف العربي وتعزيز التضامن بين شعوبه.
وفي بلادنا اليمن، ستظل مآثره ومواقفه النبيلة حاضرة في ذاكرة الأجيال، ومن أبرزها إسهاماته الكبيرة في دعم مشاريع التنمية، وعلى رأسها المنجز التاريخي العظيم سد مأرب الذي يعد شاهداً على عطاء زايد وحرصه على تنمية اليمن وخدمة شعبه.
وفي هذه الذكرى العطرة لرحيله، نستذكر كذلك المواقف الأخوية النبيلة لقيادة دولة الإمارات من أبنائه البررة، الذين ساروا على نهجه في دعم ومساندة اليمن، من خلال مشاركتهم الفاعلة في التحالف العربي، وإسهاماتهم في دعم الاقتصاد وبناء المؤسسات الأمنية والعسكرية، ومساندة جهود مكافحة الإرهاب، وكان لهم دور بارز في تحرير حضرموت من التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم القاعدة والتنظيمات المتطرفة، ولا يزال دعم أبناء زايد الخير مستمراً في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية.
وفي ظل المرحلة الصعيبة التي تمر بها دولة الامارات العزيزة ندعو الله لها التمكين والنصر على أعدائية اعداء الحق والدين وان يجنبها الفتن ماظهر منها وما بطن ويحفظ اهلها الطيبين من كل شر
وختاماً، لا يسعنا في هذه المناسبة إلا أن نترحم على فقيد الأمة زايد الخير، وأن نسأل الله تعالى أن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال عظيمة في خدمة الإنسانية.
اللهم يا حنَّان يا منَّان، يا واسع الغفران، اغفر له وارحمه، وعافه واعفُ عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأسكنه فسيح جناتك يا أرحم الراحمين، وألحقه بالصالحين.
صادر عن مكتب
مقدم شمل قبائل يافع بني مالك وقائم بأعمال سلطان يافع العليا بحضرموت
الشيخ / أحمد عيسى عبدالله بن هرهرة اليافعي






