شبام التاريخية تتلألأ في ليالي رمضان.. عدسة الإعلامي أكرم النهدي ترصد روح المدينة وأسواقها العتيقة”صور”
تاربة_اليوم / خاص
6 فبراير 2026
في أجواء رمضانية مفعمة بالسكينة والروحانية، عانقت مدينة شبام التاريخية عدسة كاميرا الزميل الإعلامي أكرم النهدي، الذي واصل جولاته الميدانية في مدن حضرموت لرصد تفاصيل الحياة الرمضانية وعاداتها المتوارثة، ضمن سلسلة زياراته التي تشمل مدن الساحل والوادي والصحراء خلال الشهر الفضيل.
وفي هذه الزيارة الخاصة، حطّت عدسة “النهدي” رحالها في مدينة شبام التاريخية، تلك المدينة التي تُعد واحدة من أبرز الحواضر الحضرمية وأشهرها تاريخًا وحضارة، والمعروفة بلقب “شبام الصفراء العالية”، بما تحمله من إرث معماري عريق ومكانة تجارية قديمة جعلتها في الزمن الجميل بمثابة أكبر ميناء بري في حضرموت ومركزًا للحركة التجارية بين مدن الوادي والصحراء.
وخلال الجولة المسائية التي وثقتها الكاميرا مساء اليوم الجمعة، بدت شبام وكأنها تعود بذاكرتها إلى قرون مضت، حيث الأزقة الضيقة والمباني الطينية الشاهقة التي تروي حكايات التاريخ، بينما تكتسي المدينة ببهجة رمضان وروحانيته، في مشهد يجمع بين أصالة الماضي ونبض الحاضر.
*رمضان بطقوس حضرمية أصيلة*
ويحمل شهر رمضان في شبام طابعًا خاصًا يميزه عن غيره من المدن، إذ تتجلى فيه العادات والتقاليد الحضرمية الضاربة في عمق التاريخ. فالمدينة تعيش أجواء هادئة وروحانية تعكس طبيعة المجتمع الشبامي المحافظ، حيث تزداد اللقاءات الاجتماعية، وتتجدد مظاهر التكافل والتراحم بين الأهالي.
وتنتعش في ليالي رمضان الحركة التجارية في السوق المحلي بقلب مدينة شبام، الذي يعد بمثابة بنكٍ حيٍّ للتاريخ الحضرمي، حيث تصطف المحال القديمة إلى جانب الأنشطة التجارية الحديثة، في مزيج فريد يجمع بين عبق الماضي ومتطلبات الحاضر.
*عدسة ترصد الحياة الرمضانية*
وقد تجولت عدسة الإعلامي أكرم النهدي بين شوارع المدينة وأحيائها، موثقةً تفاصيل الحياة الرمضانية، من حركة المتسوقين في الأسواق الشعبية، إلى جلسات الأهالي في الأزقة القديمة، مرورًا بالمظاهر التراثية التي تعكس هوية شبام الثقافية والفنية.
وتبرز شبام خلال رمضان كوجهة مميزة لعشاق التراث والثقافة، حيث تتلاقى فيها الفنون الشعبية الحضرمية مع الأجواء الرمضانية الهادئة، لتصنع لوحة فريدة من الجمال التاريخي والإنساني.
مدينة التاريخ والحضارة
وتظل شبام واحدة من أهم المدن التاريخية في حضرموت واليمن عمومًا، بما تمتلكه من إرث معماري وإنساني فريد جعلها محط اهتمام الزوار والباحثين في التاريخ والتراث. ومع حلول رمضان، تتجدد في أحيائها القديمة مظاهر الحياة الاجتماعية التي توارثها الأبناء عن الآباء والأجداد.
وفي ختام جولته، أكد الإعلامي أكرم النهدي أن هذه الزيارة تأتي ضمن سلسلة تقارير ميدانية تهدف إلى توثيق الأسواق والعادات الرمضانية الحضرمية في مختلف مدن حضرموت، وإبراز جمال التراث الحضرمي الأصيل الذي ما زال حيًا في ذاكرة المكان والإنسان.
وبين أضواء الفوانيس الرمضانية وهدوء الأزقة العتيقة، تبقى شبام التاريخية مدينةً تعانق الزمن، وتستقبل رمضان كل عام بروحها الأصيلة التي تحفظ للتاريخ ملامحه وللحاضر نكهته الخاصة.
















