اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عقود العمرة.. بين قدسية النسك ومنطق التجارة

عقود العمرة.. بين قدسية النسك ومنطق التجارة

بقلم الصحفي : محمد ناصر عجلان

في كل موسم عمرة، يتطلع آلاف المعتمرين إلى رحلة إيمانية خالصة، غير أن بعضهم يعود مثقلًا بشكاوى لا علاقة لها بالمناسك، بل بإخلال بعض وكالات التفويج بالتزاماتها التعاقدية. وبدل أن تكون الرحلة محطة للسكينة، تتحول أحيانًا إلى معركة لاسترداد حقوق ضائعة.
المشكلة لا تكمن في حالات فردية معزولة، بل في ثغرات واضحة: برامج لا تطابق الواقع، تلاعب في مدد الإقامة، وعقود تفتقر إلى الوضوح وآليات التعويض. ورغم وجود أطر تنظيمية لدى وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية ووزارة الحج والعمرة السعودية، فإن الحاجة ما تزال قائمة إلى رقابة أكثر حزماً وشفافية في إعلان المخالفات.
إن حماية المعتمر لا تتحقق بالشعارات، بل بإجراءات عملية: عقد موحد ملزم، منصة شكاوى فعّالة، وضمان مالي لتعويض المتضررين فور ثبوت التقصير. كما أن رفع وعي المعتمر بحقوقه يمثل خط الدفاع الأول ضد أي استغلال.
خدمة ضيوف الرحمن ليست صفقة تجارية عابرة، بل أمانة شرعية ومسؤولية أخلاقية. وحين تُصان حقوق المعتمر، تُصان معها قدسية النسك وروح العدالة التي يقوم عليها.

إغلاق