المفرقعات والطماش… قنابل عشوائية في وجه المجتمع
بقلم / امين بن خبران
الاحد 1 مارس 2026
لم تعد المفرقعات والطماش مجرد “مظاهر فرح”، بل تحولت إلى سلوك خطير يهدد الأرواح، ويزرع الخوف، ويفتح أبواب الكوارث. ما يُشعل في ثوانٍ بدافع التسلية، قد يخلّف ندمًا يدوم مدى الحياة.
كارثة تبدأ بشرارة
كم من بيتٍ احترق بسبب عبوة طائشة؟
كم من طفلٍ فقد إصبعًا أو بصره بسبب لحظة استهتار؟
المفرقعات مواد متفجرة، لا تخضع للمزاح. شرارة صغيرة قد تشعل سيارة، أو منزلًا، أو أعشابًا جافة فتتحول إلى حريق واسع لا يمكن السيطرة عليه بسهولة.
🚑 ضحايا بلا ذنب
الأكثر تضررًا هم:
الأطفال الذين يجهلون حجم الخطر.
كبار السن والمرضى الذين ترتجف قلوبهم مع كل انفجار.
أسرٌ تعيش لحظات رعب بدل الفرح.
كم من إصابة في العين؟ كم من حروق وتشوهات دائمة؟
كلها كانت بسبب “لهو عابر”.
تهديد للأمن والسكينة
في مجتمعات عانت من توترات وأحداث أمنية، صوت الانفجار ليس مجرد صوت… بل هو استدعاء للقلق والخوف.
المفرقعات تزعزع الطمأنينة، وتخلق حالة فوضى، وقد تتسبب في تدافع أو حوادث سير نتيجة الهلع المفاجئ.
خسائر مادية ومعنوية
الأموال التي تُحرق في ثوانٍ كان يمكن أن:
تُنفق على أسرة محتاجة.
تُدعم بها مبادرة شبابية.
تُستثمر في تعليم أو مشروع نافع.
بدلًا من ذلك، تتحول إلى دخان… وربما إلى مأساة.
المسؤولية تبدأ منّا
على الأسرة: منع الأبناء من شراء أو استخدام هذه المواد.
على الشباب: إثبات الوعي والانضباط الحقيقي.
على المجتمع: رفض هذه الظاهرة وعدم تبريرها.
على الجهات المختصة: تطبيق الأنظمة بحزم لحماية الأرواح.
الفرح لا يحتاج إلى انفجار.
البهجة لا تُقاس بارتفاع الصوت، بل بعمق الطمأنينة.
رسالة حازمة
لنقف جميعًا موقفًا واضحًا:
لا للمفرقعات… لا للطماش… نعم لأفراح آمنة تحمي الإنسان والمكان.
فالمجتمع القوي ليس من يرفع صوته، بل من يحفظ أمنه وسكينته.






