اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الكوبار

الكوبار

بقلم / علوي بن سميط

هو بمثابة هديةتقدمها الاسرة في شبام لابنائها إذ تملئ قصعة معدنية تسمى ( حقه) بضم الحاء بداخلها يتوسطها ( قبع ) السكر مخروطي الشكل حواليه بشكل دائري يرص النعانع والحامض والحلويات والكاكاو من اشهر الماركات. وذلك كي يؤكل للصغار من الايام الاولى لشهر رمضان وحتى نهايته ,, وفي القدم كان يوضع في ( قفه) من منتجات الخوص وفيها من السكاكر المصنوعة محليا قبل ان تظهر هذه الحلويات المستورده من الخارج إذ توضع بالقفه وحتى الحقه الصبعبع والبا طاسه وانواع التمر القس والحشف والحنظل الصغير والكوبار في شبام الخاص بالصغار ( ملكية خاصة) للصغير حق الاكل منها ماشاء في اي وقت بما فيه صباح وظهر رمضان لانه لم يبلغ عمر وجوب الصوم او عند تعلمه الصوم لساعات وإن جاع له ان يقضم له قليلا بدلا عن وجبة الغداء التي اعتادها فكما هي فرحة له فان فيها من الدلالات التربوية والسلوكية للصغار الكثير والكوبار في المدينة شبام القديمة انقرض الا انه مشهد من المشاهد الرمضانية التي تخص الصغار إذ تبذل الاسر وفقا وسعة ووضعها المعيشي ان تفرح صغارها وتقوم بقسمة ( الدفع) بتساو بينهم, والكوباريتفاخر به الاطفال ويتباهون به امام اقرانهم من ذات المستوى ولكن ينصحهم الاهالي بان لا يجاهرون به خارج البيت حتى لايتسبب في حرج امام الاطفال الاخرين الذين لايمتلكون كوبارا يقارب فخامة كوبار البعض , وكما يهتم ارباب الاسر قبيل رمضان بجمع الحاجيات المنزليه وينفقون على شراءها فانهم يقتصون جزء من ميزانيتهم لحساب فرحة صغارهم وإنشاء كوبار يخصهم

وفي مناطق اخرى من وادي حضرموت نفس العادة في شبام وان اختلفت بسيطا في جزيئاتها فهم يتجمعون خارج الشارع وكل يعرض ( كوباره) ولعل بعض المدن ينشدون اهازيجهم الخاصه .. وكما اختلفت التسميات عن الكوبار من حيث المظهر والمضمون الا ان في شبام الكوبار هو ماشرح آنفا ولم يعد منذ نحو قرابة الاربعة عقود الماضية في شبام ولربما بعض الاسر حافظت عليه ولكنه لم يصبح ظاهرة وعادة عامه كما كان الزمن الجميل سيما في رمضان الكريم تتوزع فرحته على الجميع بعادات ومظاهر واولها العبادات الدينية

إغلاق