اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

‏ياسر الأسد : حينما يُصاغ مفهوم القيادة الاستثنائية

‏ياسر الأسد : <span style="color: revert; font-size: revert; font-weight: revert;">حينما يُصاغ مفهوم القيادة الاستثنائية</span>

كتب / أحمد إسماعيل

تؤكد تجارب الحياة الإنسانية أن الأزمات هي المختبر الحقيقي لمعادن الرجال، وفي محافظة المهرة برز الشيخ ياسر عبدالله الأسد كظاهرة قيادية استطاعت الجمع بين الحزم القيادي والحصافة الاجتماعية، فقدّمت شخصيته نموذجاً للمسؤول الذي لا ينتظر الحلول بل يصنعها، ويحول التحديات المعقدة إلى فرص للنجاح والإنجاز.

في هذه الأسطر اليسيرة نحاول تسليط الضوء على جوانب لافتة تميز ياسر الأسد
كقيادي كفؤ، ارتكزت تجربته على ثلاثية صلبة:

  • طموح الشباب المتوقد: عزيمة لا تعترف بالمستحيل، ورغبة صادقة في ترك أثر تاريخي يخلد لخدمة المهرة.
  • المرونة الاجتماعية الحصيفة: انفتاح على الجميع دون إقصاء، مع حفاظ على الثوابت والمبادئ.
  • الوعي الأمني الاستراتيجي: قناعة راسخة بأن التنمية بلا أمن هي بناء على رمال متحركة.

ولو رمنا الإشارة إلى ما جمعت شخصيته الفذة من مقومات، لاحتجنا المزيد من المقالات، إذ كلما تتمعن بعمق في سجاياه تتكشّف أمام ناظريك المزيد والمزيد من الصفات والكفاءات المتطلب توافرها في قادة البلد وساسة الدولة.
وهنا حقائق جوهرية، يمكن أن أنثرها أمامكم؛ كي تتعرفوا على علم من أعلام مهرة الحاضر، ونموذج مشرق يخبر عن ما تزخر به المهرة من كوادر وطنية ورجال يعتمد عليها، في تولي الدفة والمضي بثبات نحو الأفضل.
فمما عرف عن ياسر الأسد، جسارة وشجاعة، فكان الأسد اسمًا وصفةً، فلا يمكن قراءة شخصيته بمعزل عن صفة الجسارة، ومواقف له في ذلك شاهدة، منها: قيادته شخصيًّا ومشاركته ميدانيًّا في الحملات المتتالية لمداهمة أوكار المخدرات، وتعرضه للإصابة في إحداها.
وهذه المواقف هي رسالة حازمة مفادها: لا حصانة لعابث، ولا تهاون مع من يمس أمن المجتمع. إن هذا النوع من القادة المستعد للتضحية هو الأجدر بإدارة الدفَّة وفرض النظام والقانون، في ظل الظروف الراهنة التي تفتقر فيها الدولة لمن يعيد لها قوامها.

ومما يشهد له ثباته وقت الأزمات، ويتجلى ذلك في موقفه الراسخ إبَّان قدوم قوات المجلس الانتقالي إلى محافظة المهرة، والتي ساد فيها الضباب السياسي وسيطرت لغة التوجس لدى الكثيرين، في حين كان انحياز الأسد المطلق لمصلحة المهرة العليا، وبقي شامخًا كجبل فرتك الأشم، لم تغره الوعود أو تهز مبادئه، وفي خدمة المهرة وقوات درع الوطن المهرية،وضع نفسه وقدراته وإمكاناته ووجاهته، فكان الناصح الأمين، والقائد المؤتمن، وخلال تلك الفترة كانت لياسر الأسد مشاركته الفاعلة بعقلية رجل الدولة القادر على إيجاد المخارج السلمية دون صدام، وإجراء الحوار بين كافة الأطراف، ما أثمر النجاح في نزع فتيل أزمة كانت على وشك أن تدخل محافظة المهرة في جحيم.

وكان القبيلي الأصيل، لما امتلك من الشهامة والكرم، وبرز ذلك عقب انهيار قوات الانتقالي وعزمها مغادرة أراضي محافظة المهرة، وما رافق ذلك من توتر الوضع خصوصاً في حضرموت، فكان الشيخ ياسر الأسد نموذجا للمهري الأصيل والقبيلي العصر والعبقري الفذ، إذ قام على رأس وفد قبائل المهرة إلى حضرموت؛لترتيب الأمور وتأمين الطريق، وعقد لقاءات هامة بقبائل حضرموت، وإبرام العهود والمواثيق لتقوم كل قبيلة بحماية القوة المنسحبة في حدود أرضها، ونجح دوره المحوري في حفظ الأنفس وحماية الأرواح.

‎#إننا اليوم في محافظة المهرة، وهي تواجه استحقاقات المرحلة، لهي في أمسّ الحاجة لاستثمار طاقات أبنائها ولاسيما الشابة، من أمثال الشيخ ياسر الأسد؛ فهو منجم للعزيمة والإرادة، وإداري بامتياز، وحازم يجعل منه سيفًا مصلتًا في وجه الفوضى.

‎#ياسر_الأسد.. مسيرة قائد استحق أن تفخر به المهرة، وترى فيه ابناً باراً، وعقلاً حكيماً في زمن التيه، أثبت بمواقفه أن الإرادة الصادقة هي دائماً أقصر الطرق نحو المستقبل.

إغلاق