اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

عندما تُصفّق البطون الجائعة للبطون المنتفخة

عندما تُصفّق البطون الجائعة للبطون المنتفخة

بقلم / د. فائز سعيد المنصوري
السبت 28 فبراير 2026

تأمّلوا الواقع الذي نعيشه لقد مُزِّق الشعب إلى جماعات وأحزاب، بينما نُهِبت ثرواته، ودُفع إلى مواجهة بعضه بعضًا، سواء في الساحات أو على منصات التواصل الاجتماعي، مما أثّر بشكل مباشر على واقعه المعيشي. وفي المقابل، تنتفخ كروش القادة، وأتباعهم يتهاوشون! متى يتوحّد الشعب على كلمةٍ سواء، يكون هدفها الأول والأخير هو الوطن والمواطن، لا القادة الحاليين؟

من الواضح أن جميع القادة اليوم يعيشون في أوضاع مريحة، ينعمون بالرفاه بينما أتباعهم يغرقون في الهموم ويدقّهم الفقر. يمكن لأتباعهم أن يبحثوا عن صور أولئك القادة قبل تنصيبهم، ويقارنوا بينها وبين ما هم عليه اليوم، ثم يسأل كلٌّ منّا نفسه: ماذا جنيت من التطبيل لهؤلاء؟

عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كانت تقرقر بطنه من الجوع، فيخاطبها: “قرقري أو لا تقرقري، فلن تأكلي حتى يشبع أطفال المسلمين”. رجل جعل خوف الله أمام عينيه، وزهد في مال الأمة، وعدل في حكمه. فهل قادتكم الذين تختلفون فيهم يحافظون على المال العام، ولا يأخذون إلا رواتبهم فقط؟ إن كانوا كذلك، فاستمروا في تمجيدهم، وإن كانوا غير ذلك، فراجعوا أنفسكم. لا تُصفِّق وأنت جائع، ولا تُمجِّد من يُحسن وضعه على حسابك. كن فطنًا.

حديثي هذا موجَّه إلى المواطن البسيط، أمّا أصحاب الرواتب التي تأتي من تحت الطاولة، فليس لهم في هذا الخطاب نصيب.

إغلاق