رمضان متَّسعٌ للطاعات والعبادات في نهاره ولياليه… أين هم المُشمِّرون…!!
كتب/ صالح باظريس
الاربعاء 25 فبراير 2026
رمضانُ شهرُ الفضل والرحمة وميدانُ التنافس في الخيرات فيه تتسع الأوقات للطاعات وتسمو الأرواح بالعبادات وتُفتح أبواب السماء لقبول الدعوات. هو موسمُ القرب من الله، ومحطةُ تزكية النفوس وفرصةُ العمر لمن أراد أن يُشمِّر عن ساعد الجد، ويغتنم لحظاته قبل أن تمضي سريعًا..
في نهاره صيامٌ يرقّي السلوك ويهذّب النفس ويعلّم الصبر والانضباط فتخفّ حِدّة الشهوات وتصفو القلوب وتعلو الهمم… وفي لياليه قيامٌ وتلاوةٌ وذكر، حيث السكون والخشوع والدموع التي تغسل القلوب من أدران الغفلة وتبعث فيها حياةً جديدة… وبين نهاره وليله تتنوّع أبواب الخير صدقة وبرّ وصلة رحم وإحسان وأعمالٌ يسيرة الأجرُ فيها عظيم…
غير أنّ السؤال الذي يفرض نفسه أين هم المُشمِّرون أين الذين يستشعرون عظمة الموسم فيبادرون قبل الفوات أين من يدركون أن رمضان لا يُعوَّض وأن أيامه المعدودة هي رأس مال لا يُفرّط فيه فكم من صائمٍ نال من صيامه الجوع والعطش وكم من قائمٍ خرج من ليله بلا أثر لأن القلوب لم تُقبِل بصدق ولم تُشمِّر بعزم.
إن رمضان دعوة صريحة إلى مراجعة النفس وتجديد العهد مع الله وفتح صفحة جديدة عنوانها الطاعة والإخلاص. فهنيئًا لمن شمّر وسابق، واجتهد وجعل من رمضان نقطة تحوّل في حياته ووقفة صدقٍ تُعيد ترتيب الأولويات وتُحيي في القلب نور الإيمان.
رمضان متَّسع والخير فيه وفير والسعيد من اغتنم، والشقي من انصرف… فأين هم المُشمِّرون… كل عام وانتم بخير…






