جدل واسع حول مشاركة هنادي الرديني في «دروب المرجلة 3»… بين حرية الفن وحساسية المجتمع
تاربة_اليوم / تقارير
23 فبراير 2026
أثارت مشاركة هنادي الرديني في الجزء الثالث من المسلسل اليمني الرمضاني الشهير دروب المرجلة، الذي يُعرض على شاشة قناة السعيدة، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، محوّلة العمل من دراما رمضانية منتظرة إلى محور نقاش محتدم تجاوز حدود الشاشة الصغيرة.
ويأتي هذا التفاعل في وقت يحظى فيه المسلسل بمتابعة جماهيرية كبيرة خلال الموسم الرمضاني، ما جعل أي تفصيل يتعلق به محل اهتمام وتحليل واسع من قبل الجمهور والنقاد على حد سواء.
*انقسام حاد في الشارع الرقمي*
وانقسمت الآراء بين منتقدين رأوا أن ظهور الرديني لا يتواءم – بحسب وصفهم – مع القيم الاجتماعية والقبلية السائدة، معتبرين أن المشاركة قد تُفهم كرسالة لا تنسجم مع خصوصية المجتمع اليمني المحافظ، خصوصاً في عمل يحظى بنسبة مشاهدة عالية داخل الأسر.
في المقابل، دافع مؤيدون عن المشاركة بوصفها خطوة طبيعية في سياق التطور الفني، مؤكدين أن الدراما مرآة للواقع الاجتماعي بكل تنوعه وتناقضاته، وأن الفن بطبيعته مساحة للتجديد وطرح قضايا مختلفة دون اختزالها في قالب واحد.
*العمل تحت المجهر*
ويضع هذا الجدل صُنّاع العمل أمام اختبار دقيق يتعلق بمعايير اختيار الممثلين، وحدود الجرأة الفنية في بيئة اجتماعية ذات حساسية ثقافية واضحة. كما يفتح النقاش حول قدرة القنوات المحلية على الموازنة بين جذب المشاهدين، والحفاظ على الرسالة الاجتماعية والتربوية التي ينتظرها الجمهور من الدراما اليمنية.
ويرى مراقبون أن تصاعد الجدل يعكس التحول الكبير في تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد ردود الفعل مقتصرة على نطاق ضيق، بل باتت قادرة على صناعة رأي عام ضاغط خلال ساعات قليلة من عرض أي حلقة.
*غياب التوضيح الرسمي*
وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من طاقم المسلسل أو إدارة قناة «السعيدة» لتوضيح ملابسات المشاركة أو الرد على الانتقادات المتداولة، في وقت يواصل فيه الجمهور تداول التعليقات والمقالات النقدية عبر مختلف المنصات.
ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا الجدل محطة عابرة في مسار الدراما اليمنية، أم أنه بداية لنقاش أوسع حول حدود الفن والهوية الثقافية في الأعمال المحلية؟
الإجابة قد تتضح مع استمرار عرض الحلقات وتفاعل الجمهور معها خلال الأيام المقبلة من الموسم الرمضاني.






