اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

رفقًا بالقوارير في رمضان .. اللواتي يطبخن .. بحب ولا ينتظرن الشكر

رفقًا بالقوارير في رمضان .. اللواتي يطبخن .. بحب ولا ينتظرن الشكر

بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأثنين 23/ فبراير / 2026م.

*▪️في زوايا المطابخ، وبين قدور الطعام، تعمل أيدٍ صامتة بجد وإخلاص، تُعدّ الموائد للصائمين، دون أن تنتظر كلمة شكر أو تقدير. إنها الأم، الأخت، الزوجة، والابنة، اللواتي يملأن البيوت برائحة الخير والبركة،* يسابقن الوقت ليكون الإفطار جاهزًا في موعده، متحملات عناء الوقوف لساعات، رغم الجوع والعطش.

*إلى كل امرأة سهرت على إعداد الطعام بحب،* ولم تجد من يشكرها، يكفيكِ أن الله يعلم ما تفعلين، وأن دعوات الصائمين ترفع لكِ دون أن تدري. فكل لقمة تناولها أحدهم كانت من جهدكِ، وكل طبق قُدّم على المائدة كان من عطائكِ.

*شكرًا لكل امرأة صنعت رمضان أجمل بلمستها واهتمامها،* حتى لو لم يقل لها أحد: “شكرًا”. أنتِ الخير، وأنتِ البركة، وجزاكِ الله عن كل جهد خير الجزاء.

*في شهر رمضان المبارك،* حيث يجتهد الجميع في الصيام والقيام وتلاوة القرآن، هناك من يبذلن جهدًا عظيمًا في خدمة بيوتهن وأسرهن، وخصوصًا في إعداد الطعام والسهر على راحة الصائمين ..  إنهن الأمهات، والزوجات، والأخوات، والبنات، القوارير اللواتي أوصى بهن النبي ﷺ خيرًا، فحريٌّ بنا أن نتذكر فضلهن ونتعامل معهن برفق واحترام، خاصة في هذا الشهر الكريم.

*وقال ﷺ :* “رفقًا بالقوارير” (رواه البخاري)، وهنا يشبّه النبي ﷺ النساء بالقوارير لرقتهن وضعفهن البدني، في إشارة إلى ضرورة حسن التعامل معهن، وعدم تحميلهن فوق طاقتهن.

وكان النبي ﷺ يعاون أهل بيته في الأعمال المنزلية، فقد سألت عائشة رضي الله عنها عن حاله في بيته، فقالت: “كان في مهنة أهله، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة” (رواه البخاري).

فهذا درس عظيم لكل رجل في ضرورة المشاركة وعدم ترك الأعباء كلها على المرأة وحدها.

*معاناة النساء في رمضان بين المطبخ والعبادة*

في هذا الشهر المبارك، بينما يستعد الجميع للصيام، تجد كثيرًا من النساء أنفسهن محمّلات بأعباء ثقيلة:
1️⃣ إعداد الطعام لساعات طويلة رغم كونهن صائمات.
2️⃣ العناية بالأطفال وكبار السن، ومراعاة احتياجات الأسرة.
3️⃣ محاولة التوفيق بين العبادة وخدمة الأسرة، فيتعبن ويُحرم بعضهن من الراحة الكافية ووقت العبادة.
4️⃣ التعرض للضغط النفسي والتعب نتيجة التوقعات العالية من العائلة.

*كيف نخفف عن القوارير في رمضان؟*

*المشاركة في إعداد الطعام:* فلا ينبغي أن يُترك الأمر كله على عاتق المرأة، بل يجب على الرجل والأبناء والبنات المساهمة في تجهيز الطعام وترتيب المائدة وتنظيف الأواني.

*التقدير والشكر ..* كلمة “جزاكِ الله خيرًا” و”تقبل الله جهدكِ” تصنع فارقًا كبيرًا في دعمها نفسيًا.

*تخفيف التوقعات:* ليس ضروريًا أن يكون الإفطار مائدة فاخرة يوميًا، فالبساطة بركة، والهدف من رمضان هو العبادة وليس الانشغال بالمطبخ.

*إعطاؤها حقها في العبادة والراحة:* من خلال تخصيص وقت لها للقرآن والصلاة والذكر، وعدم إثقالها بطلبات غير ضرورية.

*عدم التذمر أو الانتقاد:* بل يجب أن يكون الجو العام في المنزل مليئًا بالمودة والتسامح، وليس بالشكاوى والاعتراضات.

*رسالة إلى كل زوج، وأب، وأخ، وابن:* رفقًا بالقوارير في رمضان، فكما أن الصيام جهاد للنفس، فإن خدمتهن للعائلة جهاد في سبيل الله. فلنتعامل معهن بلطف، ولنشاركهن الأعباء، ولنُظهر لهن الامتنان والتقدير.

*نسأل الله أن يبارك في جهود أمهاتنا وأخواتنا وزوجاتنا، وأن يرزقهن القوة والصبر، وأن يجعل خدمتهن لبيوتهن وأسرهن سببًا في دخول الجنة ..  اللهم آمين.*

إغلاق