ملتقى شباب بروم التطوعي، نموذج رائد في تعزيز التكافل الاجتماعي.
كتب/خولة عوض
21فبراير2026
تعد المبادرات الشبابية اليوم الركيزة الأساسية في نهضة المجتمعات المحلية وتعزيز قيم التكافل الإنساني، ومن هذا المنطلق، يبرز “ملتقى شباب بروم التطوعي ” كنموذج رائد في العمل التطوعي الذي يجسد أسمى معاني المسؤولية الاجتماعية تجاه مديرية بروم وأبنائها من خلال ما يقدمه هذا الملتقى من جهود دؤوبة يعكس وعياً مجتمعياً عميقاً لدى الشباب البرومي، الذين سخروا طاقاتهم ووقتهم لخدمة المصلحة العامة، محولين العمل التطوعي من ممارسات فردية إلى منظومة عمل جماعية متكاملة تتسم بالاستدامة والتأثير الملموس على أرض الواقع.
وتتجلى أسمى صور هذا العطاء الإنساني في مبادرة “إفطار عابري السبيل” التي ينفذها الملتقى خلال شهر رمضان المبارك، حيث يتسابق هؤلاء الشباب في رسم لوحة من الجود والكرم الأصيل على الطرقات الحيوية، مستهدفين عابري السبيل الذين أدركهم وقت الإفطار بعيداً عن ديارهم.
إن هذه المبادرة لا تقتصر قيمتها على تقديم الوجبات فحسب، بل تمتد لتعزيز الروابط الاجتماعية وإرساء قيم التراحم، وإبراز الوجه الحضاري المشرق لمدينة بروم كبيئة حاضنة للخير ومضيافة لكل زائر، وهو ما يعكس التزام الشباب بهويتهم الدينية والوطنية.
ومع اتساع نطاق هذا العمل الإنساني النبيل، تبرز ضرورة قصوى لتكاتف أهل الخير والجهات الداعمة للمساهمة في تمويل وإنجاح هذه المبادرة الرمضانية، فالجهد الشبابي الميداني يكتمل بدعم المحسنين ومساندة المجتمع، لضمان استمرار مائدة الإفطار وتطوير خدماتها لتشمل أكبر عدد من المستفيدين، إذ تعتبر مساهمة أهل الفضل في دعم الملتقى هي استثمار حقيقي في طاقات الشباب ومشاركة فاعلة في أجر إفطار الصائمين، بما يجسد وحدة الصف البرومي في مواجهة التحديات ورسم الابتسامة على وجوه عابري السبيل.
إن الاستمرارية في هذا النهج التطوعي بهمة شبابية عالية تستوجب الفخر والاعتزاز، وتستدعي تضافر كافة الجهود لدعم مثل هذه الكيانات الشبابية التي تساهم في تخفيف الأعباء المجتمعية وزرع بذور الأمل. إن ملتقى شباب بروم التطوعي اليوم لا يخدم المجتمع فحسب، بل يسهم في صقل قيادات مستقبلية تؤمن بقيمة البذل والعطاء، مؤكدين أن التنمية الحقيقية تبدأ من سواعد الشباب الذين جعلوا من خدمتهم لأهلهم وعابري السبيل وسام شرف يزين تاريخ هذه المديرية العريقة.






