“هذه قيمنا” شمعة تضيء رمضان !!
بقلم | عبدالعزيز بن صالح أبوعمر
السبت 21 قبراير 2026
لا يكاد يُرى هلال رمضان من كل عام إلا وتمطرنا وسائل الاعلام بأنواعها بسيل هادر من البرامج والمسلسلات والمسابقات والتي أقل ما فيها أنها مباحة وكثير منها داخل في الكراهة والتحريم لما فيه من مخالفات شرعية.
وفي وسط هذا الواقع المزري يبرز برنامج (هذه قيمنا) لفضيلة شيخنا أ.د/ طالب بن عمر الكثيري يذهب بنا إلى عالم آخر وإلى زاوية أخرى من النادر أن تطرق في وسائل الإعلام.
لن أتحدث عن الجانب الفني أو الإعلامي أو غيرها فلكل مجال أهله ولستُ منهم.
ولن أتطرق لأسلوب المقدم وما فيه من متعة وفائدة فشيخنا من فرسان هذا الميدان بشهادة القاصي والداني.
لكني سألفت نظر المتابعين إلى أهم من ذلك وهو موضوع البرنامج الذي يدور عليه وهو غرس القيم الإيمانية والاسلامية في نفوس المشاهدين بطريقة علمية ميسرة ومسهلة مع بنائها على النظريات العلمية في أسلوب عصري وبيئة تفاعلية تناسب جميع الفئات العمرية من الجنسين.
هو بحق عمل ضخم ظل مستمرا لتسعة مواسم متتالية أثبتت نجاحها في إعادة لفت نظر المجتمع لهذه القيم النبيلة.
ومن هنا فأنا أوجه نصيحة للجميع بمتابعة البرنامج ونحن في نسخته التاسعة ومع قيمة كبرى وهي قيمة (التفكر) بما تحمله من معانٍ عظيمة نحتاجها اليوم في وقت غلب فيه (الاستحمار) و (الاستغفال) للأجيال المعاصرة من قبل قوى الشر والافساد.
ستجد أخي المسلم في هذا الموسم جلسات خلوية للتفكر في آيات الله تعالى وفي مخلوقاته، تحيي عند المتابع تسبيح الله وتعظيمه.
ثم دروس علمية تدبرية موثقة بالصور، تعزز فقه الإعجاز العلمي في القرآن الكريم
ثم سياحة تفكرية في الأرض، للقاء الخبراء المتخصصين من قبل الفريق التفكري الشبابي للبرنامج.
ثم قراءة بحثية لرصد فقه الإعجاز العلمي في السنة النبوية.
ثم خاتمة تثير اليقين، ثم العمل المترتب على هذه الرحلة التفكرية الإيمانية.
أحث الجميع على متابعة البرنامج بدءا بالأسر الحضرمية التي توارثت القيم الاسلامية كابرا عن كابر منذ قديم الزمان ومرورا بالمحاضن التربوية من مدارس حلقات تعليم القرآن والمدارس النظامية وانتهاء بالنخب العلمية والتربوية والاعلامية بل وحتى السياسية.
فجميع طبقات المجتمع تحتاج لإنعاش القيم وإعادة الروح لها لتطبق في الحياة اليومية.
فهل من مستجيب؟؟






