اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

في أول يوم من رمضان… ما الذي نختاره لأنفسنا؟

في أول يوم من رمضان… ما الذي نختاره لأنفسنا؟

بقلم / احمد عبدالقادر عمر بن الشيخ أبوبكر
الخميس 19 فبراير 2026

في أول يوم من رمضان لا نمتنع عن الطعام فقط، بل نُدعَى للصيام عن الضجيج. يدخل الشهر الكريم بهدوءٍ مهيب، ليذكّرنا بما أهملناه طويلًا: حاجة الروح إلى السكينة، وصوت القلب حين يخلص.

رمضان ليس مجرد تبدّل في مواعيد الأكل، بل تحوّل في الإحساس بالوقت والمعنى. لحظات الغروب فيه موعد رجاء، وساعاته فرصة لإعادة ترتيب علاقتنا بالله، وبأنفسنا، وبما يمضي من أعمارنا.

لكن مع هذا الصفاء، تزاحمنا الشاشات والبرامج والدوريات والأمسيات، ويُطرح السؤال الحقيقي: ماذا نختار؟ فالسكينة لا تُبث ولا تقدّم، والطمأنينة لا تُصنَع، بل تُزرع حين نمنح الشهر حقه من الوعي والحضور.

في اليوم الأول تتحدد البوصلة:
إما أن يكون رمضان بداية تغيير صادق، أو يمرّ كغيره مع اختلاف مواعيد الطعام. والخطر أن نخطئ البداية؛ فالدقائق الأولى ترسم مسار الأيام التالية.

ليس الاعتراض على الترفيه ومعاني الانسجام والتلاقي، بل على أن يطغى على المعنى، وأن يزاحم القرآن والدعاء. فنجاح رمضان لا يُقاس بما نشاهد، بل بما نعيشه في قلوبنا.

رمضان فرصة نادرة لتصفية الداخل، ولسنا مطالبين بالكمال، بل بالصدق. أن نخفف الضجيج، ونفتح مساحة لصوت القلب، ونبدأ بداية تليق بهذا الشهر.

رمضان أيام معدودات… وقد لا يتكرر لنا
فلنُحسن الاختيار من اللحظة الأولى.

إغلاق