اتهامات بوجود اختلالات في توزيع المساعدات الإيوائية لنازحي سيئون في مأرب وتبادل للاتهامات بين الجهات المعنية
تاربة_اليوم | مأرب
تتصاعد شكاوى عدد من نازحي محافظة حضرموت – مديرية سيئون – في محافظة مأرب، بشأن ما وصفوه بوجود أخطاء وسوء تعامل في آلية توزيع المساعدات الإيوائية المقدمة من بعض المنظمات الدولية، وسط تبادل للاتهامات بين الجهات المعنية حول مسؤولية إعداد الكشوفات واعتمادها.
وأكد نازحون أن سللًا إيوائية وغذائية صُرفت مؤخرًا عبر جمعية الهلال الأحمر اليمني – فرع مأرب – لم تشمل جميع نازحي سيئون، رغم أن المشروع مسجل باسمهم، بحسب إفاداتهم. وأوضحوا أن بعض المستفيدين من تلك المساعدات – وفقًا لمزاعمهم – لا ينتمون إلى نازحين سيئون الفئة المستهدفة، ما أثار تساؤلات حول معايير الاختيار وآلية التحقق من البيانات.
وبحسب الشكاوى، فإن الجمعية تشير إلى أن كشوفات المستفيدين تم تسليمها من قبل الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في مأرب، في حين أفاد عاملون في الوحدة – وفق ما نقله النازحون – بأن الكشوفات رُفعت عبر مندوبي المحافظات، بينما نفى بعض المندوبين ذلك، ما يعكس وجود تضارب في الروايات ويطرح تساؤلات حول موضع الخلل والمسؤولية.
وطالب المتضررون بفتح تحقيق شفاف لتحديد أوجه القصور، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها بعيدًا عن أي تجاوزات أو اختلالات، مؤكدين أن أي تلاعب في هذا الملف يمس شريحة تعاني أصلًا من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة.
وفي السياق ذاته، أشاد عدد من النازحين بما وصفوه بالدور الإيجابي لبعض ائتلافات المحافظات، مشيرين إلى أن ائتلافات ذمار وحجة وعمران والمحويت قدمت دعمًا ملموسًا للنازحين الجدد، تمثل في توفير خيام ومواد إيوائية وفرش ومستلزمات أساسية.
في المقابل، عبّر نازحون عن استيائهم من أداء ائتلاف صنعاء المتواجد في مأرب، مؤكدين أنهم لم يلمسوا – بحسب قولهم – أي تدخل فاعل لدعم نازحي سيئون، مطالبين بمراجعة آليات العمل وتعزيز الرقابة لضمان العدالة في توزيع المساعدات.
وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى توضيحات رسمية من الجهات المعنية، في ظل أهمية تعزيز الشفافية والمساءلة في العمل الإنساني، خصوصًا في محافظة مأرب التي تحتضن مئات الآلاف من النازحين من مختلف المحافظات.






