حلم “مدير مرور” لليلة واحدة.. هل يصبح واقع شوارعنا في الوادي
بقلم / عمر بازهير
الثلاثاء 17 فبراير 2026
صحوتُ اليوم على مشهدٍ لم يعتده بصري؛ رجال المرور في كل زاوية، حركة السير كأنها معزوفة موسيقية منتظمة، لا ضجيج دراجات مزعجة، ولا أطفال يقودون الموت في الأزقة، ولا تجاوزات تزهق الأرواح. سألت نفسي بذهول: هل هناك مسؤول زائر؟ لكن الإجابة كانت أجمل.. إنه القانون! يُطبق على الجميع دون استثناء.
لقد وجدتُ نفسي في هذا الحلم الفجري لستُ مجرد مراقب، بل عُيّنت “مديراً عاماً للمرور”، وبدأت فوراً بثورة إدارية شعارها: “النظام فوق الجميع”. وضعتُ خطة شاملة لم تترك شاردة ولا واردة، ركزت فيها على:
هيبة الترقيم: منع تحرك أي سيارة أو دراجة نارية دون رقم هوية مروري واضح.
القيادة أمانة لا تسلية: حظر تام لقيادة الأطفال الذين يغامرون بأرواحهم في شوارعنا.
الرخصة شرط العبور: لا يقود إلا من يفقه لغة الإشارات ويحمل رخصة تثبت كفاءته.
قوة القانون: غرامات صارمة تُطبق دون “وساطة” أو “قرابة”، وتتحول لمورد مالي لدعم رواتب الموظفين وتحسين الخدمات.
بينما كانت الشوارع تستعيد سكينتها وهيبتها، قطع صوت أذان الفجر حبل هذا الجمال، واستيقظتُ لأدرك أن تلك المدن المنظمة كانت مجرد “طيف” في مخيلتي.. لكنه حلم وضع يده على الجرح تماماً:
إن تفعيل قانون المرور بصرامة ليس “تشديداً”، بل هو قمة الرحمة بالمواطن. نحن لا نحتاج إلى معجزات لإصلاح وضعنا، بل نحتاج إلى قرار شجاع ووعي مجتمعي يدرك أن الانضباط ليس مجرد جباية أموال، بل هو ثقافة حياة وحماية للأرواح.
نحن نراهن على وعيكم وعلى هيبة الدولة.. نريد أن نرى “حلم الصباح” واقعاً ملموساً ينهي فوضى الدراجات وحوادث الشباب الدامية. قد لا أكون مدير المرور في الواقع، لكنني مواطن يحلم برؤية مدينته في أجمل حلة.. فهل من مجيب؟






