اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

كفى عبثا بمصير شعب انهكته الصراعات.

كفى عبثا بمصير شعب انهكته الصراعات.

كتب/صادق المقري/الاحد/15-2-2026م

أصحاب المحاصصة وتقاسم الغنائم، أولئك الذين يتعاملون مع الدولة وكأنها تركة خاصة، وكلٌّ منهم يطالب بـ”نصيبه” من الحكومة، كأن الوطن إرث عائلي يُقسَّم على موائد النفوذ. قليل من الخجل لا يضر. دعوا الرئيس يعمل، دعوه يحاول إنقاذ ما تبقى من هذا البلد المنهك.
أين كنتم حين كان المجلس الانتقالي الجنوبي يحتكر كل شيء داخل ما سُمِّي بالمثلث الذهبي؟
أين كانت أصواتكم حين كان يتسلّم عشرة مليارات ريال يمني شهريًا من ميزانية الدولة، والموظفون بلا رواتب، والناس تنتظر الفرج على أبواب البنوك الخاوية؟
أين كنتم حين كانت الإيرادات تُحوَّل إليه، فيما المواطن بلا كهرباء، بلا ماء، بلا خدمات، وبلا أمل؟
أين كنتم عندما تحوّلت النقاط إلى مراكز جباية باسمه، يدفع عندها المواطن ثمن العبور مضاعفًا مع البترول والديزل والغاز والبضائع؟
أين كانت غيرتكم عندما أُنشئت صرافات وبنوك، واشتعلت المضاربات بالعملة والمواد الغذائية؛ سعر في الصباح وسعر آخر في المساء، حتى انهارت العملة الوطنية وتآكلت القدرة الشرائية للناس؟
أين كنتم حين عجز عن تنفيذ مشروع واحد يُذكر له في ذاكرة الناس، مشروع يخفف عنهم وطأة المعاناة أو يعيد إليهم شيئًا من الثقة؟
لماذا كان الصمت سيد الموقف حين كان المواطن يموت قهرًا وجوعًا؟ لماذا لم نرَ تلك الشجاعة وتلك الحذاقة إلا الآن، بعد أن تغيّرت الموازين واهتزت المصالح؟
إن الوطن لا يحتاج إلى منظّرين يتقنون اقتسام الكعكة، بل إلى كفاءات نزيهة، لم تتلوث أيديها بالفساد، تؤمن بأن المنصب مسؤولية لا غنيمة. نريد حكومة تعمل لصالح الوطن والمواطن، توفّر الخدمات، تعيد الاعتبار لمؤسسات الدولة، وتضع حدًا لسياسة المزايدات والشعارات الفارغة.
كفى عبثًا بمصير شعب أنهكته الصراعات. فإما دولة تُدار بعقل وكفاءة وعدالة، أو فوضى يدفع ثمنها البسطاء وحدهم….

إغلاق