اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

القيادة بذمة وضمير.

القيادة بذمة وضمير.

بقلم / عبدالمجيد السامعي
السبت 14 فبراير 2026

أكد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس الجمهورية القائد العام للقوات المسلحة انه لا خيار امام الحكومة الجديدة سوى العمل من اجل صناعة النموذج وإحداث التحول المنشود، والمضي في استعادة ثقة المواطنين ومؤسسات الدولة، وهزيمة المشروع العنصري للمليشيات الخارجة عن القانون.

وشدد رئيس الجمهورية خلال ترؤسه الجلسة الاولى للحكومة الجديدة على ضرورة البناء على ما تحقق من تحسن في الخدمات الاساسية خلال الأسابيع الماضية بدعم كريم من الاشقاء في المملكة العربية السعودية، وحمايته بكل الوسائل، معتبرا ان صناعة النموذج، واستعادة ثقة المواطنين، والأشقاء والاصدقاء، هو جزء لا يتجزأ من المعركة الوطنية، وليس مسارًا منفصلًا عنها.

ما شاء الله عليك يا دكتور رشاد، لقد كان حديثك حديث رجل دولة يُصغي بعقله قبل لسانه، ويتكلم بضمير حيّ يشعر بآلام شعبه وهموم وطنه. حديثٌ اتّسم بالوضوح والجرأة، ووضع النقاط على الحروف دون مواربة أو مجاملة.

إن الدولة الحديثة لا تُدار بالمجاملات، ولا تُبنى على الوساطات، ولا تقوم على المناطقية أو الحزبية الضيقة، بل تُبنى بالكوادر المؤهلة، والكفاءات المخلصة، وبالتفاني في العمل، والنزاهة في تحمّل المسؤولية. فالدولة التي لا تجعل الكفاءة معيارها الأول، تحكم على نفسها بالفشل مهما رفعت من الشعارات.

لقد تحدّث الدكتور رشاد بلسان المحب الصادق للشعب والوطن، وأوصل رسالة واضحة مفادها أن الشعب لا يطلب المستحيل، بل يريد أن يعيش بكرامة وعزة، وهذا لن يتحقق إلا من خلال توفير الخدمات الأساسية، وتحسين جودتها، وتأمين لقمة العيش الكريمة، عبر عمل جاد، وبناء حقيقي، وجهد متواصل لخدمة الشعب اليمني.

وما أحوجنا اليوم إلى تجاوز المناكفات والصراعات العبثية، والكفّ عن العنصرية والمناطقية والحزبية التي لم تجلب للوطن إلا الضعف والتشرذم. فاليمن لا يُبنى بالصراع، بل بالتكامل، ولا ينهض بالإقصاء، بل بالعدل والإنصاف.

الدكتور رشاد العليمي شخصية قيادية مؤثرة، فيه من الشجاعة والذكاء والقوة مثل تلك الذي عرفناها في الشهيد إبراهيم الحمدي، رحمه الله، ذاك الرجل الذي حمل همّ الدولة والمواطن معًا. رجل دولة حقيقي، يشعر بثقل المسؤولية، ولا ينفصل عن واقع شعبه.

وقد كانت أكثر الكلمات تأثيرًا حين قال إن هناك تسعة عشر مليون يمني يعيشون تحت خط الفقر، متسائلًا بصدق وألم: كيف يمكن لمسؤول أن يهنأ بالعيش، وهذا العدد الهائل من أبناء شعبه يعانون الفقر؟
كلمة تختصر جوهر المسؤولية، وتضع الضمير الإنساني في مواجهة السلطة والموقع.

إنها كلمات لا تُقال للخطابة، بل لتذكير الجميع بأن الوطن أمانة، وأن الشعب هو الأساس، وأن الكرامة الإنسانية يجب أن تكون البوصلة الأولى لكل من يتصدّى للشأن العام.

إغلاق